أصل وليست الثانية بدلا من واو ، فأما الحيوان فالواو فيه بدل من الياء ، وأما الحواء
فليس من لفظ الحية ، بل من حوى يحوى إذا جمع ، و ( عن بينة ) في الموضعين
يتعلق بالفعل الأول .
قوله تعالى ( إذ يريكهم ) أي اذكروا ، ويجوز أن يكون ظرفا لعليم .
قوله تعالى ( فتفشلوا ) في موضع نصب على جواب النهى ، وكذلك
( وتذهب ريحكم ) ويجوز أن يكون فتفشلوا جزما عطفا على النهى ، ولذلك
قرئ " ويذهب ريحكم " .
قوله تعالى ( بطرا ورئاء الناس ) مفعول من أجله أو مصدر في موضع الحال
( ويصدون ) معطوف على معنى المصدر .
قوله تعالى ( لا غالب لكم اليوم ) غالب هنا مبنية ، ولكم في موضع رفع
خبر لا ، واليوم معمول الخبر ، و ( من الناس ) حال من الضمير في لكم ،
ولا يجوز أن يكون اليوم منصوبا بغالب ، ولا من الناس حالا من الضمير في غالب ،
لأن اسم " لا " إذا عمل فيما بعده لا يجوز بناؤه ، والألف في ( جار ) بدل من واو
لقولك جاورته ، و ( على عقبيه ) حال .
قوله تعالى ( إذ يقول المنافقون ) أي اذكروا ويجوز أن يكون ظرفا لزين
أو لفعل من الأفعال المذكورة في الآية مما يصح به المعنى .
قوله تعالى ( يتوفى ) يقرأ بالياء ، وفى الفاعل وجهان : أحدهما ( الملائكة )
ولم يؤنث للفصل بينهما ولأن تأنيث الملائكة غير حقيقي ، فعلى هذا يكون ( يضربون
وجوههم ) حالا من الملائكة أو حالا من الذين كفروا ، لأن فيها ضميرا يعود
عليهما . والثاني أن يكون الفاعل مضمرا : أي إذ يتوفى الله والملائكة على هذا مبتدأ ،
ويضربون الخبر ، والجملة حال ولم يحتج إلى الواو لأجل الضمير : أي يتوفاهم
والملائكة يضربون وجوههم ، ويقرأ بالتاء والفاعل الملائكة .
قوله تعالى ( كدأب ) قد ذكر في آل عمران ما يصح منه إعراب
هذا الموضع .
قوله تعالى ( وإن الله سميع عليم ) يقرأ بفتح الهمزة تقديره : ذلك بأن الله
لم يك مغيرا وبأن الله سميع ، ويقرأ بكسرها على الاستئناف .
قوله تعالى ( الذين عاهدت ) يجوز أن يكون بدلا من الذين الأولى ، وأن
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 8
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٨