تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
قوله تعالى ( إلا تفعلوه ) الهاء تعود على النصر ، وقيل على الولاء والتأمر . قوله تعالى ( في كتاب الله ) في موضع نصب بأولى : أي يثبت ذلك في كتاب الله .

سورة التوبة

قوله تعالى ( براءة ) فيه وجهان : أحدهما هو خبر مبتدأ محذوف : أي هذا براءة أو هذه ، و ( من الله ) نعت له ، و ( إلى الذين ) متعلقة ببراءة كما تقول : برئت إليك من كذا . والثاني أنها مبتدأ ، ومن الله نعت لها ، وإلى الذين الخبر ، وقرئ شاذا " من الله " بكسر النون على أصل التقاء الساكنين ، و ( أربعة أشهر ) ظرف لفسيحوا . قوله تعالى ( وأذان ) مثل براءة ، و ( إلى الناس ) متعلق بأذان أو خبر له ( أن الله برئ ) المشهور بفتح الهمزة ، وفيه وجهان : أحدهما : هو خبر الأذان : أي الإعلام من الله براءته من المشركين . والثاني هو صفة : أي وأذان كائن بالبراءة ، وقيل التقدير : وإعلام من الله بالبراءة ، فالباء متعلقة بنفس المصدر ( ورسوله ) يقرأ بالرفع وفيه ثلاثة أوجه : أحدها هو معطوف على الضمير في برئ ، وما بينهما يجرى مجرى التوكيد ، فلذلك ساغ العطف . والثاني هو خبر مبتدأ محذوف : أي ورسوله برئ . والثالث معطوف على موضع الابتداء ، وهو عند المحققين غير جائز ، لأن المفتوحة لها موضع غير الابتداء بخلاف المكسورة ، ويقرأ بالنصب عطفا على اسم إن ، ويقرأ بالجر شاذا وهو على القسم ، ولا يكون عطفا على المشركين لأنه يؤدى إلى الكفر . قوله تعالى ( إلا الذين عاهدتم ) في موضع نصب على الاستثناء من المشركين ويجوز أن يكون مبتدأ والخبر فأتموا ( ينقصوكم ) الجمهور بالصاد ، وقرئ بالضاد أي ينقضوا عهودكم فحذف المضاف ، و ( شيئا ) في موضع المصدر . قوله تعالى ( واقعدوا لهم كل مرصد ) المرصد مفعل من رصدت ، وهو هنا مكان ، وكل ظرف لاقعدوا ، وقيل هو منصوب على تقدير حذف حرف الجر أي على كل مرصد أو بكل . قوله تعالى ( وإن أحد ) هو فاعل لفعل محذوف دل عليه ما بعده ، و ( حتى يسمع ) أي إلى أن يسمع أو كي يسمع . ومأمن مفعل من الأمن وهو مكان ، ويجوز أن يكون مصدرا ويكون التقدير : ثم أبلغه موضع مأمنه .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 11 | أبو البقاء العكبري