تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
كائنا منهم ، ويضعف أن يكون حالا من بنان إذ فيه تقديم حال المضاف إليه على المضاف ( ذلك ) أي الأمر ، وقيل ذلك مبتدأ ، و ( بأنهم ) الخبر : أي ذلك مستحق بشقاقهم ( ومن يشاقق الله ) إنما لم يدغم لأن القاف الثانية ساكنة في الأصل وحركتها هنا لالتقاء الساكنين فهي غير معتد بها . قوله تعالى ( ذلكم فذوقوه ) أي الأمر ذلكم ، أو ذلكم واقع أو مستحق ، ويجوز أن يكون في موضع نصب : أي ذوقوا ذلكم ، وجعل الفعل الذي بعده مفسرا له ، والأحسن أن يكون التقدير : باشروا ذلكم فذوقوه ، لتكون الفاء عاطفة ( وأن للكافرين ) أي والأمر أن للكافرين . قوله تعالى ( زحفا ) مصدر في موضع الحال ، وقيل هو مصدر للحال المحذوفة : أي تزحفون زحفا ، و ( الأدبار ) مفعول ثان لتولوهم . قوله تعالى ( متحرفا أو متحيزا ) حالان من ضمير الفاعل في يولهم . قوله تعالى ( ذلكم ) أي الامر ذلكم ( و ) الأمر ( أن الله موهن ) بتشديد الهاء وتخفيفها ، وبالإضافة والتنوين وهو ظاهر . قوله تعالى ( وأن الله مع المؤمنين ) يقرأ بالكسر على الاستئناف ، وبالفتح على تقدير : والأمر أن الله مع المؤمنين . قوله تعالى ( إن شر الدواب عند الله الصم ) إنما جمع الصم وهو خبر شر ، لأن شرا هنا يراد به الكثرة ، فجمع الخبر على المعنى ، ولو قال الأصم لكان الإفراد على اللفظ والمعنى على الجمع . قوله تعالى ( لا تصيبن ) فيها ثلاثة أوجه : أحدها أنه مستأنف ، وهو جواب قسم محذوف : أي والله لا تصيبن الذين ظلموا خاصة بل تعم . والثاني أنه نهى ، والكلام محمول على المعنى كما تقول : لا أرينك هاهنا : أي لا تكن هاهنا ، فإن من يكون هاهنا أراه ، وكذلك المعنى هنا ، إذ المعنى لا تدخلوا في الفتنة فإن من يدخل فيها تنزل به عقوبة عامة . والثالث أنه جواب الأمر ، وأكد بالنون مبالغة ، وهو ضعيف لأن جواب الشرط متردد فلا يليق به التوكيد ، وقرئ في الشاذ " لتصيبن " بغير ألف . قال ابن جنى : الأشبه أن تكون الألف محذوفة كما حذفت في أم والله . وقيل في قراءة الجماعة : إن الجملة صفة لفتنة ، ودخلت النون على المنفى في غير القسم على الشذوذ .