قوله تعالى ( حسبك الله ) مبتدأ وخبر ، وقال قوم : حسبك مبتدأ ، والله
فاعله : أي يكفيك الله ( ومن اتبعك ) في من ثلاثة أوجه : أحدها جر عطفا
على الكاف في حسبك ، وهذا لا يجوز عند البصريين لأن العطف على الضمير المجرور
من غير إعادة الجار لا يجوز . والثاني موضعه نصب بفعل محذوف دل عليه الكلام
تقديره : ويكفى من اتبعك . والثالث موضعه رفع على ثلاثة أوجه ( 1 ) : أحدها هو
معطوف على اسم الله ، فيكون خبرا آخر كقولك : القائمان زيد وعمرو ، ولم يثن
حسبك لأنه مصدر . وقال قوم : هذا ضعيف لأن الواو للجمع ، ولا يحسن هاهنا
كما لم يحسن في قولهم : ما شاء الله وشئت ، وثم هنا أولى . والثاني أن يكون خبر مبتدأ
محذوف تقديره : وحسبك من اتبعك .
قوله تعالى ( إن يكن ) يجوز أن تكون التامة فيكون الفاعل ( عشرون ) ،
و ( منكم ) حال منها أو متعلقة بيكون ، ويجوز أن تكون الناقصة فيكون عشرون
اسمها ومنكم الخبر .
قوله تعالى ( أسرى ) فيه قراءات قد ذكرت في البقرة ( والله يريد الآخرة )
الجمهور عل نصب الآخرة على الظاهر ، وقرئ شاذا بالجر تقديره : والله يريد
عرض الآخرة ، فحذف المضاف وبقى عمله ، كما قال بعضهم :
أكل امرئ تحسبين أمرأ * ونار توقد بالليل نارا
أي وكل نار .
قوله تعالى ( لولا كتاب ) كتاب مبتدأ ، و ( سبق ) صفة له . و ( من الله ) يجوز
أن يكون صفة أيضا ، وأن يكون متعلقا بسبق والخبر محذوف : أي تدارككم .
قوله تعالى ( حلالا طيبا ) قد ذكر في البقرة .
قوله تعالى ( خيانتك ) مصدر خان يخون ، وأصل الياء الواو فقلبت لانكسار
ما قبلها ووقوع الألف بعدها .
قوله تعالى ( من ولايتهم ) يقرأ بفتح الواو وكسرها وهما لغتان ، وقيل هي
بالكسر الإمارة ، وبالفتح من موالاة النصرة .
هامش
( 1 ) ( قوله على ثلاثة أوجه ) لم يذكر منها غير وجهين ، وانظر لم اسقط الثالث مع أنه معيب اه .