تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
قوله تعالى ( حسبك الله ) مبتدأ وخبر ، وقال قوم : حسبك مبتدأ ، والله فاعله : أي يكفيك الله ( ومن اتبعك ) في من ثلاثة أوجه : أحدها جر عطفا على الكاف في حسبك ، وهذا لا يجوز عند البصريين لأن العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار لا يجوز . والثاني موضعه نصب بفعل محذوف دل عليه الكلام تقديره : ويكفى من اتبعك . والثالث موضعه رفع على ثلاثة أوجه ( 1 ) : أحدها هو معطوف على اسم الله ، فيكون خبرا آخر كقولك : القائمان زيد وعمرو ، ولم يثن حسبك لأنه مصدر . وقال قوم : هذا ضعيف لأن الواو للجمع ، ولا يحسن هاهنا كما لم يحسن في قولهم : ما شاء الله وشئت ، وثم هنا أولى . والثاني أن يكون خبر مبتدأ محذوف تقديره : وحسبك من اتبعك . قوله تعالى ( إن يكن ) يجوز أن تكون التامة فيكون الفاعل ( عشرون ) ، و ( منكم ) حال منها أو متعلقة بيكون ، ويجوز أن تكون الناقصة فيكون عشرون اسمها ومنكم الخبر . قوله تعالى ( أسرى ) فيه قراءات قد ذكرت في البقرة ( والله يريد الآخرة ) الجمهور عل نصب الآخرة على الظاهر ، وقرئ شاذا بالجر تقديره : والله يريد عرض الآخرة ، فحذف المضاف وبقى عمله ، كما قال بعضهم : أكل امرئ تحسبين أمرأ * ونار توقد بالليل نارا أي وكل نار . قوله تعالى ( لولا كتاب ) كتاب مبتدأ ، و ( سبق ) صفة له . و ( من الله ) يجوز أن يكون صفة أيضا ، وأن يكون متعلقا بسبق والخبر محذوف : أي تدارككم . قوله تعالى ( حلالا طيبا ) قد ذكر في البقرة . قوله تعالى ( خيانتك ) مصدر خان يخون ، وأصل الياء الواو فقلبت لانكسار ما قبلها ووقوع الألف بعدها . قوله تعالى ( من ولايتهم ) يقرأ بفتح الواو وكسرها وهما لغتان ، وقيل هي بالكسر الإمارة ، وبالفتح من موالاة النصرة .
هامش
( 1 ) ( قوله على ثلاثة أوجه ) لم يذكر منها غير وجهين ، وانظر لم اسقط الثالث مع أنه معيب اه‍ .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 10 | أبو البقاء العكبري