تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
بفتح الهمزة . وفى الفاء وجهان : أحدهما أنها دخلت في خبر الذي لما في الذي من معنى المجازاة ، و " أن " وما عملت فيه في موضع رفع خبر مبتدأ محذوف تقديره : فالحكم أن لله خمسه . والثاني أن الفاء زائدة و " أن " بدل من الأولى ، وقيل " ما " مصدرية والمصدر بمعنى المفعول : أي واعلموا أن غنيمتكم : أي مغنومكم ، ويقرأ بكسر الهمزة في " أن " الثانية على أن تكون " أن " وما عملت فيه مبتدأ وخبرا في موضع خبر الأولى والخمس بضم الميم وسكونها لغتان قد قرئ بهما ( يوم الفرقان ) ظرف لأنزلنا أو لآمنتم ( يوم التقى ) بدل من يوم الأول ، ويجوز أن يكون ظرفا للفرقان لأنه مصدر بمعنى التفريق . قوله تعالى ( إذ أنتم ) إذ بدل من يوم أيضا ، ويجوز أن يكون التقدير : اذكروا إذ أنتم ، ويجوز أن يكون ظرفا لقدير ، والعدوة بالضم والكسر لغتان قد قرئ بهما ( القصوى ) بالواو ، وهي خارجة على الأصل ، وأصلها من الواو . وقياس الاستعمال أن تكون القصيا لأنه صفة كالدنيا والعليا ، وفعلى إذا كانت صفة قلبت واوها ياء فرقا بين الاسم والصفة ( والركب ) جمع راكب في المعنى ، وليس بجمع في اللفظ ، ولذلك تقول في التصغير ركيب كما تقول فريخ ، و ( أسفل منكم ) ظرف : أي والركب في مكان أسفل منكم : أي أشد تسفلا ، والجملة حال من الظرف الذي قبله ، ويجوز أن تكون في موضع جر عطفا على أنتم : أي وإذ الركب أسفل منكم ( ليقضى الله ) أي فعل ذلك ليقضى ( ليهلك ) يجوز أن يكون بدلا من ليقضى بإعادة الحرف ، وأن يكون متعلقا بيقضى أو بمفعولا ( من هلك ) الماضي هنا بمعنى المستقبل ، ويجوز أن يكون المعنى : ليهلك بعذاب الآخرة من هلك في الدنيا منهم بالقتل ( من حي ) يقرأ بتشديد الياء وهو الأصل لأن الحرفين متماثلان متحركان ، فهو مثل شد ومد ، ومنه قول عبيد : عيوا بأمرهم كما * عيت ببيضتها الحمامة ويقرأ بالإظهار وفيه وجهان : أحدهما أن الماضي حمل على المستقبل وهو يحيا ، فكما لم يدغم في المستقبل لم يدغم في الماضي ، وليس كذلك شد ومد فإنه يدغم فيهما جميعا . والوجه الثاني أن حركة الحرفين مختلفة ، فالأولى مكسورة والثانية مفتوحة ، واختلاف الحركتين كاختلاف الحرفين ، ولذلك أجازوا في الاختيار لححت عينه وضبب البلد إذا كثر ضبه ، ويقوى ذلك أن الحركة الثانية عارضة ، فكان الياء الثانية ساكنة ، ولو سكنت لم يلزم الادغام ، وكذلك إذا كانت في تقدير الساكن ، والياءان
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 7 | أبو البقاء العكبري