تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
قوله تعالى ( تخافون ) يجوز أن يكون في موضع رفع صفة كالذي قبله : أي خائفون ، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في مستضعفون . قوله تعالى ( وتخونوا أماناتكم ) يجوز أن يكون مجزوما عطفا على الفعل الأول وأن يكون نصبا على الجواب بالواو . قوله تعالى ( وإذ يمكر ) هو معطوف على " واذكروا إذ أنتم " . قوله تعالى ( هو الحق ) القراءة المشهورة بالنصب ، وهو هاهنا فصل ، ويقرأ بالرفع على أن : هو مبتدأ ، والحق خبره ، والجملة خبر كان ، و ( من عندك ) حال من معنى الحق : أي الثابت من عندك ( من السماء ) يجوز أن يتعلق بأمطر ، وأن يكون صفة لحجارة . قوله تعالى ( أن لا يعذبهم ) أي في أن لا يعذبهم ، فهو في موضع نصب أو جر على الاختلاف ، وقيل هو حال ، وهو بعيد لان " أن " تخلص الفعل للاستقبال . قوله تعالى ( وما كان صلاتهم ) الجمهور على رفع الصلاة ونصب المكاء ، وهو ظاهر . وقرأ الأعمش بالعكس وهي ضعيفة ، ووجهها أن المكاء والصلاة مصدران ، والمصدر جنس ، ومعرفة الجنس قريبة من نكرته ، ونكرته قريبة من معرفته . ألا ترى أنه لافرق بين خرجت فإذا الأسد أو فإذا أسد ، ويقوى ذلك أن الكلام قد دخله النفي والإثبات ، وقد يحسن في ذلك مالا يحسن في الإثبات المحض ألا ترى أنه لا يحسن كان رجل خيرا منك ، ويحسن ما كان رجلا إلا خيرا منك ؟ وهمزة المكاء مبدلة من واو لقولهم مكا يمكو . والأصل في التصدية تصددة ، لأنه من الصد ، فأبدلت الدال الأخيرة ياء لثقل التضعيف ، وقيل هي أصل وهو من الصدى الذي هو الصوت . قوله تعالى ( ليميز ) يقرأ بالتشديد والتخفيف ، وقد ذكر في آل عمران ، و ( بعضه ) بدل من الخبيث بدل البعض : أي بعض الخبيث على بعض . ويجعل هنا متعدية إلى مفعول بنفسها ، وإلى الثاني بحرف الجر ، وقيل الجار والمجرور حال تقديره : ويجعل بعض الخبيث عاليا على بعض . قوله تعالى ( نعم المولى ) المخصوص بالمدح محذوف : أي نعم المولى الله سبحانه . قوله تعالى ( أن ما غنمتم ) " ما " بمعنى الذي : والعائد محذوف ، و ( من شئ ) حال من العائد المحذوف تقديره : ما غنمتموه قليلا وكثيرا ( فأن لله ) يقرأ
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 6 | أبو البقاء العكبري