قوله تعالى ( تخافون ) يجوز أن يكون في موضع رفع صفة كالذي قبله : أي
خائفون ، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في مستضعفون .
قوله تعالى ( وتخونوا أماناتكم ) يجوز أن يكون مجزوما عطفا على الفعل الأول
وأن يكون نصبا على الجواب بالواو .
قوله تعالى ( وإذ يمكر ) هو معطوف على " واذكروا إذ أنتم " .
قوله تعالى ( هو الحق ) القراءة المشهورة بالنصب ، وهو هاهنا فصل ، ويقرأ
بالرفع على أن : هو مبتدأ ، والحق خبره ، والجملة خبر كان ، و ( من عندك )
حال من معنى الحق : أي الثابت من عندك ( من السماء ) يجوز أن يتعلق بأمطر ،
وأن يكون صفة لحجارة .
قوله تعالى ( أن لا يعذبهم ) أي في أن لا يعذبهم ، فهو في موضع نصب أو جر
على الاختلاف ، وقيل هو حال ، وهو بعيد لان " أن " تخلص الفعل للاستقبال .
قوله تعالى ( وما كان صلاتهم ) الجمهور على رفع الصلاة ونصب المكاء ،
وهو ظاهر . وقرأ الأعمش بالعكس وهي ضعيفة ، ووجهها أن المكاء والصلاة
مصدران ، والمصدر جنس ، ومعرفة الجنس قريبة من نكرته ، ونكرته قريبة من
معرفته . ألا ترى أنه لافرق بين خرجت فإذا الأسد أو فإذا أسد ، ويقوى ذلك
أن الكلام قد دخله النفي والإثبات ، وقد يحسن في ذلك مالا يحسن في الإثبات المحض
ألا ترى أنه لا يحسن كان رجل خيرا منك ، ويحسن ما كان رجلا إلا خيرا منك ؟
وهمزة المكاء مبدلة من واو لقولهم مكا يمكو . والأصل في التصدية تصددة ، لأنه
من الصد ، فأبدلت الدال الأخيرة ياء لثقل التضعيف ، وقيل هي أصل وهو من
الصدى الذي هو الصوت .
قوله تعالى ( ليميز ) يقرأ بالتشديد والتخفيف ، وقد ذكر في آل عمران ،
و ( بعضه ) بدل من الخبيث بدل البعض : أي بعض الخبيث على بعض . ويجعل
هنا متعدية إلى مفعول بنفسها ، وإلى الثاني بحرف الجر ، وقيل الجار والمجرور حال
تقديره : ويجعل بعض الخبيث عاليا على بعض .
قوله تعالى ( نعم المولى ) المخصوص بالمدح محذوف : أي نعم المولى
الله سبحانه .
قوله تعالى ( أن ما غنمتم ) " ما " بمعنى الذي : والعائد محذوف ، و ( من
شئ ) حال من العائد المحذوف تقديره : ما غنمتموه قليلا وكثيرا ( فأن لله ) يقرأ
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 6
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٦