تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وقرئ بفتحها على تقدير زيادة اللام ، ومثله قراءة سعيد بن جبير رضي الله عنه " إلا أنهم ليأكلون الطعام " بالفتح ، و ( يعمهون ) حال من الضمير في الجار أو من الضمير المجرور في سكرتهم ، والعامل السكرة أو معنى الإضافة . قوله تعالى ( كما أنزلنا ) الكاف في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف تقديره : آتيناك سبعا من المثاني إيتاء كما أنزلنا أو إنزالا كما أنزلنا لأن آتيناك بمعنى أنزلنا عليك ، وقيل التقدير : متعناهم تمتيعا كما أنزلنا ، والمعنى : نعمنا بعضهم كما عذبنا بعضهم ، وقيل التقدير : إنزالا مثل ما أنزلنا ، فيكون وصفا لمصدر ، وقيل هو وصف لمفعول تقديره : إني أنذركم عذابا مثل العذاب المنزل على المقتسمين ، والمراد بالمقتسمين قوم صالح الذين اقتسموا على تبييته وتبييت أهله ، وقيل هم الذين قسموا القرآن إلى شعر وإلى سحر وكهانة ، وقيل تقديره : لنسألنهم أجمعين مثل ما أنزلنا ، وواحد ( عضين ) عضة ، ولامها محذوفة والأصل عضوة ، وقيل المحذوف هاء ، وهو من عضه يعضه وهو من العضيهة وهي الإفك أو الداهية . قوله تعالى ( بما تؤمر ) ما مصدرية فلا محذوف إذا ، ويجوز أن تكون بمعنى الذي ، والعائد محذوف : أي بما تؤمر به ، والأصل بما تؤمر بالصدع به ثم حذف للعلم به . قوله تعالى ( الذين يجعلون ) صفة للمستهزئين ، أو منصوب بإضمار فعل ، أو مرفوع على تقديرهم .

سورة النحل

بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى ( أتى ) هو ماض على بابه ، وهو بمعنى قرب ، وقيل يراد به المستقبل ، ولما كان خبر الله صدقا قطعا جاز أن يعبر بالماضي عن المستقبل ، والهاء في ( تستعجلوه ) تعود على الأمر ، وقيل على الله . قوله تعالى ( ينزل الملائكة ) فيه قراءات ، ووجوهها ظاهرة ، و ( بالروح ) في موضع نصب على الحال من الملائكة : أي ومعها الروح وهو الوحي و ( من أمره ) حال من الروح ( أن أنذروا ) أن بمعنى أي ، لأن الوحي يدل على القول فيفسر بأن فلا موضع لها ، ويجوز أن تكون مصدرية في موضع جر بدلا من الروح ، أو بتقدير حرف الجر على قول الخليل ، أو في موضع نصب على قول سيبويه ( أنه لا إله إلا أنا )