وقرئ بفتحها على تقدير زيادة اللام ، ومثله قراءة سعيد بن جبير رضي الله عنه
" إلا أنهم ليأكلون الطعام " بالفتح ، و ( يعمهون ) حال من الضمير في الجار
أو من الضمير المجرور في سكرتهم ، والعامل السكرة أو معنى الإضافة .
قوله تعالى ( كما أنزلنا ) الكاف في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف تقديره :
آتيناك سبعا من المثاني إيتاء كما أنزلنا أو إنزالا كما أنزلنا لأن آتيناك بمعنى أنزلنا عليك ،
وقيل التقدير : متعناهم تمتيعا كما أنزلنا ، والمعنى : نعمنا بعضهم كما عذبنا بعضهم ،
وقيل التقدير : إنزالا مثل ما أنزلنا ، فيكون وصفا لمصدر ، وقيل هو وصف لمفعول
تقديره : إني أنذركم عذابا مثل العذاب المنزل على المقتسمين ، والمراد بالمقتسمين قوم
صالح الذين اقتسموا على تبييته وتبييت أهله ، وقيل هم الذين قسموا القرآن إلى شعر
وإلى سحر وكهانة ، وقيل تقديره : لنسألنهم أجمعين مثل ما أنزلنا ، وواحد ( عضين )
عضة ، ولامها محذوفة والأصل عضوة ، وقيل المحذوف هاء ، وهو من عضه يعضه
وهو من العضيهة وهي الإفك أو الداهية .
قوله تعالى ( بما تؤمر ) ما مصدرية فلا محذوف إذا ، ويجوز أن تكون بمعنى
الذي ، والعائد محذوف : أي بما تؤمر به ، والأصل بما تؤمر بالصدع به ثم حذف
للعلم به .
قوله تعالى ( الذين يجعلون ) صفة للمستهزئين ، أو منصوب بإضمار فعل ،
أو مرفوع على تقديرهم .
سورة النحل
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى ( أتى ) هو ماض على بابه ، وهو بمعنى قرب ، وقيل يراد به المستقبل ،
ولما كان خبر الله صدقا قطعا جاز أن يعبر بالماضي عن المستقبل ، والهاء في ( تستعجلوه )
تعود على الأمر ، وقيل على الله .
قوله تعالى ( ينزل الملائكة ) فيه قراءات ، ووجوهها ظاهرة ، و ( بالروح )
في موضع نصب على الحال من الملائكة : أي ومعها الروح وهو الوحي و ( من أمره )
حال من الروح ( أن أنذروا ) أن بمعنى أي ، لأن الوحي يدل على القول فيفسر بأن
فلا موضع لها ، ويجوز أن تكون مصدرية في موضع جر بدلا من الروح ، أو بتقدير
حرف الجر على قول الخليل ، أو في موضع نصب على قول سيبويه ( أنه لا إله إلا أنا )