تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
قوله ( على أن مسني ) هو في موضع الحال : أي بشرتموني كبيرا ( فبم تبشرون ) يقرأ بفتح النون وهو الوجه ، والنون علامة الرفع ، ويقرأ بكسرها وبالإضافة محذوفة . وفى النون وجهان : أحدهما هي نون الوقاية ، ونون الرفع محذوفة لثقل المثلين ، وكانت الأولى أحق بالحذف إذ لو بقيت لكسرت ، ونون الإعراب لا تكسر لئلا تصير تابعة ، وقد جاء ذلك في الشعر . والثاني أن نون الوقاية محذوفة ، والباقية نون الرفع لأن الفعل مرفوع ، فأبقيت علامته ، والقراءة بالتشديد أوجه . قوله تعالى ( ومن يقنط ) من مبتدأ ، ويقنط خبره ، واللفظ استفهام ومعناه النفي ، فلذلك جاءت بعده إلا ، وفى يقنط لغتان : كسر النون وماضيه بفتحها ، وفتحها وماضيه بكسرها ، وقد قرئ بهما ، والكسر أجود لقوله " من القانطين " ويجوز قانط وقنط . قوله تعالى ( إلا آل لوط ) هو استثناء من غير الجنس ، لأنهم لم يكونوا مجرمين ( إلا امرأته ) فيه وجهان : أحدهما هو مستثنى من آل لوط والاستثناء إذا جاء بعد الاستثناء كان الاستثناء الثاني مضافا إلى المبتدأ ، كقولك له عندي عشرة إلا أربعة إلا درهما ، فإن الدرهم يستثنى من الأربعة فهو مضاف إلى العشرة ، فكأنك قلت : أحد عشر إلا أربعة أو عشرة إلا ثلاثة . والوجه الثاني أن يكون مستثنى من ضمير المفعول في منجوهم ( قدرنا ) يقرأ بالتخفيف والتشديد وهما لغتان ( إنها ) كسرت إن هاهنا من أجل اللام في خبرها ، ولولا اللام لفتحت . قوله تعالى ( ذلك الأمر ) في الأمر وجهان : أحدهما هو بدل . والثاني عطف بيان ( أن دابر ) هو بدل من ذلك ، أو من الأمر إذا جعلته بيانا ، وقيل تقديره : بأن فحذف حرف الجر ( مقطوع ) خبر أن دابر ، و ( مصبحين ) حال من هؤلاء ، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في مقطوع ، وتأويله أن دابر هنا في معنى مدبري هؤلاء ، فأفرده وأفرد مقطوعا لأنه خبره ، وجاء مصبحين على المعنى . قوله تعالى ( عن العالمين ) أي عن ضيافة العالمين . قوله تعالى ( هؤلاء بناتي ) يجوز أن يكون مبتدأ ، وبناتي خبره ، وفى الكلام حذف : أي فتزوجوهن ، ويجوز أن يكون بناتي بدلا أو بيانا والخبر محذوف : أي أطهر لكم ، كما جاء في الآية الأخرى ، ويجوز أن يكون هؤلاء في موضع نصب بفعل محذوف : أي قال تزوجوا هؤلاء . قوله تعالى ( أنهم لفي سكرتهم ) الجمهور على كسر إن من أجل اللام .