تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
قوله تعالى ( من القواعد ) أي من ناحية القواعد والتقدير : أتى أمر الله ( من فوقهم ) يجوز أن يتعلق من يخر ، وتكون " من " لابتداء الغاية ، وأن تكون حالا أي كائنا من فوقهم ، وعلى كلا الوجهين هو توكيد . قوله تعالى ( تشاقون ) يقرأ بفتح النون ، والمفعول محذوف : أي تشاقون المؤمنين أو تشاقونني ، ويقرأ بكسرها مع التشديد ، فأدغم نون الرفع في نون الوقاية ، ويقرأ بالكسر والتخفيف ، وهو مثل " فبم تبشرون " وقد ذكر . قوله تعالى ( إن الخزي اليوم ) في عامل الظرف وجهان ، أحدهما الخزي ، وهو مصدر فيه الألف واللام . والثاني هو معمول الخبر وهو قوله تعالى ( على الكافرين ) أي كائن على الكافرين اليوم ، وفصل بينهما بالمعطوف لاتساعهم في الظرف . قوله تعالى ( الذين تتوفاهم ) فيه الجر والنصب والرفع وقد ذكر في مواضع وتتوفاهم بمعنى توفتهم ( فألقوا السلم ) يجوز أن يكون معطوفا على قال الذين أوتوا العلم ، ويجوز أن يكون معطوفا على توفاهم ، ويجوز أن يكون مستأنفا ، والسلم هنا بمعنى القول ، كما قال في الآية الأخرى " فألقوا إليهم القول " فعلى هذا يجوز أن يكون ( ما كنا نعمل من سوء ) تفسيرا للسلم الذي ألقوه ، ويجوز أن يكون مستأنفا ، ويجوز أن يكون التقدير : فألقوا السلم قائلين ما كنا . قوله تعالى ( ماذا أنزل ربكم ) " ما " في موضع نصب بأنزل ، ودل على ذلك نصب الجواب وهو قوله ( قالوا خيرا ) أي أنزل خيرا . قوله تعالى ( جنات عدن ) يجوز أن تكون هي المخصوصة بالمدح مثل زيد في نعم الرجل زيد ، و ( يدخلونها ) حال منها ، ويجوز أن يكون مستأنفا ويدخلونها الخبر ، ويجوز أن يكون الخبر محذوفا : أي لهم جنات عدن ، ودل على ذلك قوله تعالى " للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة " ( كذلك يجزى ) الكاف في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف . قوله تعالى ( طيبين ) حال من المفعول ، و ( يقولون ) حال من الملائكة . قوله تعالى ( أن اعبدوا ) يجوز أن تكون " أن " بمعنى أي ، وأن تكون مصدرية ( من هدى ) من نكرة موصوفة مبتدأ ، وما قبلها الخبر . قوله تعالى ( فإن الله لا يهدى ) يقرأ بفتح الياء وكسر الدال على تسمية الفاعل ولا يهدى خبر إن ، و ( من يضل ) مفعول يهدى . ويقرأ " لا يهدى " بضم الياء