قوله تعالى ( من القواعد ) أي من ناحية القواعد والتقدير : أتى أمر الله ( من
فوقهم ) يجوز أن يتعلق من يخر ، وتكون " من " لابتداء الغاية ، وأن تكون حالا
أي كائنا من فوقهم ، وعلى كلا الوجهين هو توكيد .
قوله تعالى ( تشاقون ) يقرأ بفتح النون ، والمفعول محذوف : أي تشاقون المؤمنين
أو تشاقونني ، ويقرأ بكسرها مع التشديد ، فأدغم نون الرفع في نون الوقاية ، ويقرأ
بالكسر والتخفيف ، وهو مثل " فبم تبشرون " وقد ذكر .
قوله تعالى ( إن الخزي اليوم ) في عامل الظرف وجهان ، أحدهما الخزي ،
وهو مصدر فيه الألف واللام . والثاني هو معمول الخبر وهو قوله تعالى ( على
الكافرين ) أي كائن على الكافرين اليوم ، وفصل بينهما بالمعطوف لاتساعهم
في الظرف .
قوله تعالى ( الذين تتوفاهم ) فيه الجر والنصب والرفع وقد ذكر في مواضع
وتتوفاهم بمعنى توفتهم ( فألقوا السلم ) يجوز أن يكون معطوفا على قال الذين
أوتوا العلم ، ويجوز أن يكون معطوفا على توفاهم ، ويجوز أن يكون مستأنفا ، والسلم
هنا بمعنى القول ، كما قال في الآية الأخرى " فألقوا إليهم القول " فعلى هذا يجوز
أن يكون ( ما كنا نعمل من سوء ) تفسيرا للسلم الذي ألقوه ، ويجوز أن يكون
مستأنفا ، ويجوز أن يكون التقدير : فألقوا السلم قائلين ما كنا .
قوله تعالى ( ماذا أنزل ربكم ) " ما " في موضع نصب بأنزل ، ودل على
ذلك نصب الجواب وهو قوله ( قالوا خيرا ) أي أنزل خيرا .
قوله تعالى ( جنات عدن ) يجوز أن تكون هي المخصوصة بالمدح مثل زيد
في نعم الرجل زيد ، و ( يدخلونها ) حال منها ، ويجوز أن يكون مستأنفا ويدخلونها
الخبر ، ويجوز أن يكون الخبر محذوفا : أي لهم جنات عدن ، ودل على ذلك قوله
تعالى " للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة " ( كذلك يجزى ) الكاف في موضع
نصب نعتا لمصدر محذوف .
قوله تعالى ( طيبين ) حال من المفعول ، و ( يقولون ) حال من الملائكة .
قوله تعالى ( أن اعبدوا ) يجوز أن تكون " أن " بمعنى أي ، وأن تكون مصدرية
( من هدى ) من نكرة موصوفة مبتدأ ، وما قبلها الخبر .
قوله تعالى ( فإن الله لا يهدى ) يقرأ بفتح الياء وكسر الدال على تسمية الفاعل
ولا يهدى خبر إن ، و ( من يضل ) مفعول يهدى . ويقرأ " لا يهدى " بضم الياء
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 80
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٨٠