تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
من الضمير في ( مقسوم ) لأن الصفة لا تعمل في الموصوف ولا فيما قبله ، ولا يكون صفة لباب لأن الباب ليس من الناس . قوله تعالى ( وعيون ادخلوها ) يقرأ على لفظ الأمر ، ويجوز كسر التنوين وضمه ، وقطع الهمزة على هذا لا يجوز ، ويقرأ بضم الهمزة وكسر الخاء على أنه ماض ، فعلى هذا لا يجوز كسر التنوين لأنه لم يلتق ساكنان ، بل يجوز ضمه على إلقاء ضمة الهمزة عليه ، ويجوز قطع الهمزة ( بسلام ) حال : أي سالمين أو مسلما عليهم ، و ( آمنين ) حال أخرى بدل من الأولى . قوله تعالى ( إخوانا ) هو حال من الضمير في الظرف في قوله تعالى " جنات " ويجوز أن يكون حالا من الفاعل في ادخلوها مقدرة أو من الضمير في آمنين ، وقيل هو حال من الضمير المجرور بالإضافة ، والعامل فيها معنى الإلصاق والملازمة ( متقابلين ) يجوز أن يكون صفة لإخوان ، فتتعلق " على " بها ، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في الجار فيتعلق الجار بمحذوف وهو صفة لإخوان ، ويجوز أن يتعلق بنفس إخوان لأن معناه متصافين ، فعلى هذا ينتصب متقابلين على الحال من الضمير في إخوان . قوله تعالى ( لا يمسهم ) يجوز أن يكون حالا من الضمير في متقابلين ، وأن يكون مستأنفا ، و ( منها ) يتعلق بمخرجين . قوله تعالى ( أنا الغفور ) يجوز أن يكون توكيدا للمنصوب ومبتدأ وفصلا ، فأما قوله ( هو العذاب ) فجوز فيها الفصل والابتداء ، ولا يجوز التوكيد لأن العذاب مظهر والمظهر لا يؤكد بالمضمر . قوله تعالى ( إذ دخلوا ) في " إذ " وجهان أحدهما هو مفعول : أي اذكر إذ دخلوا . والثاني أن يكون ظرفا . وفى العامل وجهان : أحدهما نفس ضيف فإنه مصدر . وفى توجيه ذلك وجهان : أحدهما أن يكون عاملا بنفسه وإن كان وصفا ، لأن كونه وصفا لا يسلبه أحكام المصادر ، ألا ترى أنه لا يجمع ولا يثنى ولا يؤنث كما لو لم يوصف به ؟ ويقوى ذلك أن الوصف الذي قام المصدر مقامه يجوز أن يعمل والوجه الثاني أن يكون في الكلام حذف مضاف تقديره : نبئهم عن ذوي ضيف إبراهيم : أي أصحاب ضيافته ، والمصدر على هذا مضاف إلى المفعول . والوجه الثاني من وجهي الظرف أن يكون العامل محذوفا تقديره : عن خبر ضيف ( فقالوا سلاما ) قد ذكر في هود .