من الضمير في ( مقسوم ) لأن الصفة لا تعمل في الموصوف ولا فيما قبله ، ولا يكون
صفة لباب لأن الباب ليس من الناس .
قوله تعالى ( وعيون ادخلوها ) يقرأ على لفظ الأمر ، ويجوز كسر التنوين
وضمه ، وقطع الهمزة على هذا لا يجوز ، ويقرأ بضم الهمزة وكسر الخاء على أنه ماض ،
فعلى هذا لا يجوز كسر التنوين لأنه لم يلتق ساكنان ، بل يجوز ضمه على إلقاء ضمة
الهمزة عليه ، ويجوز قطع الهمزة ( بسلام ) حال : أي سالمين أو مسلما عليهم ،
و ( آمنين ) حال أخرى بدل من الأولى .
قوله تعالى ( إخوانا ) هو حال من الضمير في الظرف في قوله تعالى " جنات "
ويجوز أن يكون حالا من الفاعل في ادخلوها مقدرة أو من الضمير في آمنين ، وقيل
هو حال من الضمير المجرور بالإضافة ، والعامل فيها معنى الإلصاق والملازمة
( متقابلين ) يجوز أن يكون صفة لإخوان ، فتتعلق " على " بها ، ويجوز أن يكون حالا
من الضمير في الجار فيتعلق الجار بمحذوف وهو صفة لإخوان ، ويجوز أن يتعلق
بنفس إخوان لأن معناه متصافين ، فعلى هذا ينتصب متقابلين على الحال من الضمير
في إخوان .
قوله تعالى ( لا يمسهم ) يجوز أن يكون حالا من الضمير في متقابلين ، وأن
يكون مستأنفا ، و ( منها ) يتعلق بمخرجين .
قوله تعالى ( أنا الغفور ) يجوز أن يكون توكيدا للمنصوب ومبتدأ وفصلا ،
فأما قوله ( هو العذاب ) فجوز فيها الفصل والابتداء ، ولا يجوز التوكيد لأن العذاب
مظهر والمظهر لا يؤكد بالمضمر .
قوله تعالى ( إذ دخلوا ) في " إذ " وجهان أحدهما هو مفعول : أي اذكر إذ
دخلوا . والثاني أن يكون ظرفا . وفى العامل وجهان : أحدهما نفس ضيف فإنه
مصدر . وفى توجيه ذلك وجهان : أحدهما أن يكون عاملا بنفسه وإن كان وصفا ،
لأن كونه وصفا لا يسلبه أحكام المصادر ، ألا ترى أنه لا يجمع ولا يثنى ولا يؤنث
كما لو لم يوصف به ؟ ويقوى ذلك أن الوصف الذي قام المصدر مقامه يجوز أن يعمل
والوجه الثاني أن يكون في الكلام حذف مضاف تقديره : نبئهم عن ذوي ضيف
إبراهيم : أي أصحاب ضيافته ، والمصدر على هذا مضاف إلى المفعول . والوجه الثاني
من وجهي الظرف أن يكون العامل محذوفا تقديره : عن خبر ضيف ( فقالوا سلاما )
قد ذكر في هود .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 75
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٧٥