قوله تعالى ( منه شراب ) من هنا للتبعيض ، ومن الثانية للسببية : أي وبسببه
إثبات شجر ، ودل على ذلك قوله ( ينبت لكم به الزرع ) .
قوله تعالى ( والشمس والقمر ) يقرءان بالنصب عطفا على ما قبلهما ، ويقرآن
بالرفع على الاستئناف ، و ( النجوم ) كذلك ، و ( مسخرات ) على القراءة
الأولى حال وعلى الثانية خبر .
قوله تعالى ( وما ذرأ لكم ) في موضع نصب بفعل محذوف ، أي وخلق أو
وأنبت و ( مختلفا ) حال منه .
قوله تعالى ( منه لحما ) من لابتداء الغاية ، وقيل التقدير : لتأكلوا من حيوانه
لحما فيه يجوز أن يتعلق بمواخر ، لأن معناه جواري ، إذ كان مخر وشق وجرى قريبا
بعضه من بعض ، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في مواخر .
قوله تعالى ( أن تميد ) أي مخافة أن تميد ( وأنهارا ) أي وشق أنهارا ( وعلامات )
أي وضع علامات ، ويجوز أن تعطف على رواسي ( وبالنجم ) يقرأ على لفظ
الواحد وهو جنس ، وقيل يراد به الجدي ، وقيل الثريا ، ويقرأ بضم النون والجيم
وفيه وجهان : أحدهما هو جمع نجم مثل سقف وسقف . والثاني أنه أراد النجوم
فحذف الواو كما قالوا في أسد أسود وأسد ، وقالوا في خيام خيم ، ويقرأ بسكون
الجيم وهو مخفف من المضموم .
قوله تعالى ( أموات ) إن شئت جعلته خبرا ثانيا لهم : أي وهم يخلقون ويموتون ،
وإن شئت جعلت يخلقون وأموات خبرا واحدا ، وإن شئت كان خبر مبتدإ محذوف
أي هم أموات ( غير أحياء ) صفة مؤكدة ، ويجوز أن يكون قصد بها أنهم في الحال
غير أحياء ليدفع به توهم أن قوله أموات فيما بعد ، إذ قد قال تعالى " إنك ميت " أي
ستموت ، و ( أيان ) منصوب ب ( يبعثون ) لا بيشعرون .
قوله تعالى ( ماذا أنزل ربكم ) " ماذا ) فيها وجهان : أحدهما " ما " فيها
استفهام " وذا " بمعنى الذي ، وقد ذكر في البقرة ، والعائد محذوف ، أي أنزله ،
و ( أساطير ) خبر مبتدإ محذوف تقديره : ما ادعيتموه منزلا أساطير ، ويقرأ أساطير
بالنصب ، والتقدير : وذكرتم أساطير ، أو أنزل أساطير على الاستهزاء .
قوله تعالى ( ليحملوا ) أي قالوا ذلك ليحملوا ، وهي لام العاقبة ( ومن
أوزار الذين ) أي وأوزار من أوزار الذين . وقال الأخفش " من " زائدة .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 79
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٧٩