تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
قوله تعالى ( والجان ) منصوب بفعل محذوف لتشاكل المعطوف عليه ، ولو قرئ بالرفع جاز . قوله تعالى ( فقعوا له ) يجوز أن تتعلق اللام بقعوا ، وب‍ ( ساجدين ) و ( أجمعون ) توكيد ثان عند الجمهور ، وزعم بعضهم أنها أفادت ما لم تفده كلهم . وهو أنها دلت على أن الجميع سجدوا في حال واحدة . وهذا بعيد لأنك تقول : جاء القوم كلهم أجمعون وإن سبق بعضهم بعضا ، ولأنه لو كان كما زعم لكان حالا لا توكيدا ( إلا إبليس ) قد ذكر في البقرة . قوله تعالى ( إلى يوم الدين ) يجوز أن يكون معمول اللعنة ، وأن يكون حالا منها ، والعامل الاستقرار في عليك . قوله تعالى ( بما أغويتني ) قد ذكر في الأعراف . قوله تعالى ( إلا عبادك ) استثناء من الجنس ، وهل المستثنى أكثر من النصف أو أقل ؟ فيه اختلاف ، والصحيح أنه أقل . قوله تعالى ( على مستقيم ) قيل على بمعنى إلى ، فيتعلق بمستقيم أو يكون وصفا لصراط ، وقيل هو محمول على المعنى ، والمعنى استقامته على ، ويقرأ " على " أي على القدر ، والمراد بالصراط الدين . قوله تعالى ( إلا من اتبعك ) قيل هو استثناء من غير الجنس ، لأن المراد بعبادي الموحدون ، ومتبع الشيطان غير موحد ، وقيل هو من الجنس لأن عبادي جميع المكلفين ، وقيل إلا من اتبعك استثناء ليس من الجنس ، لأن جميع العباد ليس للشيطان عليهم سلطان أي حجة ، ومن اتبعه لا يضلهم بالحجة بل بالتزيين . قوله تعالى ( أجمعين ) هو توكيد للضمير المجرور ، وقيل هو حال من الضمير المجرور ، والعامل فيه معنى الإضافة . فأما الموعد إذا جعلته نفس المكان فلا يعمل ، وإن قدرت هنا حذف مضاف صح أن يعمل الموعد ، والتقدير : وإن جهنم مكان موعدهم . قوله تعالى ( لها سبعة أبواب ) يجوز أن يكون خبرا ثانيا ، وأن يكون مستأنفا ، ولا يجوز أن يكون حالا من جهنم لأن " أن " لا تعمل في الحال ( منهم ) في موضع حال من الضمير الكائن في الظرف ، وهو قوله تعالى " لكل باب " ويجوز أن يكون حالا من ( جزء ) هو صفة له ثانية قدمت عليه ، ولا يجوز أن يكون حالا