قوله تعالى ( والجان ) منصوب بفعل محذوف لتشاكل المعطوف عليه ، ولو قرئ
بالرفع جاز .
قوله تعالى ( فقعوا له ) يجوز أن تتعلق اللام بقعوا ، وب ( ساجدين )
و ( أجمعون ) توكيد ثان عند الجمهور ، وزعم بعضهم أنها أفادت ما لم تفده كلهم .
وهو أنها دلت على أن الجميع سجدوا في حال واحدة . وهذا بعيد لأنك تقول : جاء
القوم كلهم أجمعون وإن سبق بعضهم بعضا ، ولأنه لو كان كما زعم لكان حالا
لا توكيدا ( إلا إبليس ) قد ذكر في البقرة .
قوله تعالى ( إلى يوم الدين ) يجوز أن يكون معمول اللعنة ، وأن يكون حالا
منها ، والعامل الاستقرار في عليك .
قوله تعالى ( بما أغويتني ) قد ذكر في الأعراف .
قوله تعالى ( إلا عبادك ) استثناء من الجنس ، وهل المستثنى أكثر من النصف
أو أقل ؟ فيه اختلاف ، والصحيح أنه أقل .
قوله تعالى ( على مستقيم ) قيل على بمعنى إلى ، فيتعلق بمستقيم أو يكون وصفا
لصراط ، وقيل هو محمول على المعنى ، والمعنى استقامته على ، ويقرأ " على " أي
على القدر ، والمراد بالصراط الدين .
قوله تعالى ( إلا من اتبعك ) قيل هو استثناء من غير الجنس ، لأن المراد
بعبادي الموحدون ، ومتبع الشيطان غير موحد ، وقيل هو من الجنس لأن عبادي
جميع المكلفين ، وقيل إلا من اتبعك استثناء ليس من الجنس ، لأن جميع العباد ليس
للشيطان عليهم سلطان أي حجة ، ومن اتبعه لا يضلهم بالحجة بل بالتزيين .
قوله تعالى ( أجمعين ) هو توكيد للضمير المجرور ، وقيل هو حال من الضمير
المجرور ، والعامل فيه معنى الإضافة . فأما الموعد إذا جعلته نفس المكان فلا يعمل ،
وإن قدرت هنا حذف مضاف صح أن يعمل الموعد ، والتقدير : وإن جهنم
مكان موعدهم .
قوله تعالى ( لها سبعة أبواب ) يجوز أن يكون خبرا ثانيا ، وأن يكون
مستأنفا ، ولا يجوز أن يكون حالا من جهنم لأن " أن " لا تعمل في الحال ( منهم )
في موضع حال من الضمير الكائن في الظرف ، وهو قوله تعالى " لكل باب " ويجوز
أن يكون حالا من ( جزء ) هو صفة له ثانية قدمت عليه ، ولا يجوز أن يكون حالا
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 74
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٧٤