تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
الأولى وضم الثانية ، وإن على هذا مخففة من الثقيلة واللام للتوكيد ، وقرئ شاذا بفتح اللامين ، وذلك على لغة من فتح لام كي ، وكان هنا يحتمل أن تكون التامة ويحتمل أن تكون الناقصة . قوله تعالى ( مخلف وعده رسله ) الرسل مفعول أول ، والوعد مفعول ثان وإضافة مخلف إلى الوعد اتساع ، والأصل مخلف رسله وعده ، ولكن ساغ ذلك لما كان كل واحد منهما مفعولا ، وهو قريب من قولهم : * يا سارق الليلة أهل الدار * قوله تعالى ( يوم تبدل ) يوم هنا ظرف لانتقام أو مفعول فعل محذوف : أي اذكر يوم ، ولا يجوز أن يكون ظرفا لمخلف ولا لوعده ، لأن ما قبل إن لا يعمل فيما بعدها ، ولكن يجوز أن يلخص من معنى الكلام ما يعمل في الظرف : أي لا يخلف وعده يوم تبدل ( والسماوات ) تقديره غير السماوات ، فحذف لدلالة ما قبله عليه ( وبرزوا ) يجوز أن يكون مستأنفا : أي ويبرزون ، ويجوز أن يكون حالا من الأرض ، وقد معه مرادة . قوله تعالى ( سرابيلهم من قطران ) الجملة حال من المجرمين أو من الضمير في مقرنين ، والجمهور على جعل القطران كلمة واحدة ، ويقرأ " قطرآن " كلمتين ، والقطر النحاس ، والآنى المتناهى الحرارة ( وتغشى ) حال أيضا . قوله تعالى ( ليجزى ) أي فعلنا ذلك للجزاء ، ويجوز أن يتعلق ببرزوا . قوله تعالى ( ولينذروا به ) المعنى القرآن بلاغ للناس والإنذار ، فتتعلق اللام بالبلاغ أو بمحذوف إذا جعلت للناس صفة ، ويجوز أن يتعلق بمحذوف تقديره : ولينذروا به أنزل أو تلى ، والله أعلم .

سورة الحجر

بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى ( الر تلك آيات الكتاب ) قد ذكر في أول الرعد . قوله تعالى ( ربما ) يقرأ بالتشديد والتخفيف وهما لغتان ، وفى " رب " ثمان لغات : منها المذكورتان ، والثالثة والرابعة كذلك ، إلا أن الراء مفتوحة ، والأربع الأخر مع تاء التأنيث " ربت " ففيها التشديد والتخفيف وضم الراء وفتحها . وفى " ما "