الأولى وضم الثانية ، وإن على هذا مخففة من الثقيلة واللام للتوكيد ، وقرئ شاذا بفتح
اللامين ، وذلك على لغة من فتح لام كي ، وكان هنا يحتمل أن تكون التامة ويحتمل
أن تكون الناقصة .
قوله تعالى ( مخلف وعده رسله ) الرسل مفعول أول ، والوعد مفعول ثان
وإضافة مخلف إلى الوعد اتساع ، والأصل مخلف رسله وعده ، ولكن ساغ ذلك
لما كان كل واحد منهما مفعولا ، وهو قريب من قولهم :
* يا سارق الليلة أهل الدار *
قوله تعالى ( يوم تبدل ) يوم هنا ظرف لانتقام أو مفعول فعل محذوف : أي
اذكر يوم ، ولا يجوز أن يكون ظرفا لمخلف ولا لوعده ، لأن ما قبل إن لا يعمل فيما
بعدها ، ولكن يجوز أن يلخص من معنى الكلام ما يعمل في الظرف : أي لا يخلف
وعده يوم تبدل ( والسماوات ) تقديره غير السماوات ، فحذف لدلالة ما قبله عليه
( وبرزوا ) يجوز أن يكون مستأنفا : أي ويبرزون ، ويجوز أن يكون حالا من
الأرض ، وقد معه مرادة .
قوله تعالى ( سرابيلهم من قطران ) الجملة حال من المجرمين أو من الضمير
في مقرنين ، والجمهور على جعل القطران كلمة واحدة ، ويقرأ " قطرآن " كلمتين ،
والقطر النحاس ، والآنى المتناهى الحرارة ( وتغشى ) حال أيضا .
قوله تعالى ( ليجزى ) أي فعلنا ذلك للجزاء ، ويجوز أن يتعلق ببرزوا .
قوله تعالى ( ولينذروا به ) المعنى القرآن بلاغ للناس والإنذار ، فتتعلق اللام
بالبلاغ أو بمحذوف إذا جعلت للناس صفة ، ويجوز أن يتعلق بمحذوف تقديره :
ولينذروا به أنزل أو تلى ، والله أعلم .
سورة الحجر
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى ( الر تلك آيات الكتاب ) قد ذكر في أول الرعد .
قوله تعالى ( ربما ) يقرأ بالتشديد والتخفيف وهما لغتان ، وفى " رب " ثمان
لغات : منها المذكورتان ، والثالثة والرابعة كذلك ، إلا أن الراء مفتوحة ، والأربع
الأخر مع تاء التأنيث " ربت " ففيها التشديد والتخفيف وضم الراء وفتحها . وفى " ما "