شئ واقعا موقع المصدر : أي عناء فيكون من عذاب الله متعلقا بمغنون ( سواء
علينا أجزعنا ) قد ذكر في أول البقرة .
قوله تعالى ( إلا أن دعوتكم ) استثناء منقطع ، لأن دعاءه لم يكن سلطانا :
أي حجة ( بمصرخي ) الجمهور على فتح الياء وهو جمع مصرخ . فالياء الأولى ياء
الجمع ، والثانية ضمير المتكلم ، وفتحت لئلا يجتمع الكسرة والياءان بعد كسرتين ،
ويقرأ بكسرها ، وهو ضعيف لما ذكرنا من الثقل ، وفيها وجهان : أحدهما أنه كسر
على الأصل . والثاني أنه أراد مصرخي وهي لغية ، يقول أربابها فتى ورميتيه ، فتتبع
الكسرة الياء إشباعا ، إلا أنه في الآية حذف الياء الأخيرة اكتفاء بالكسرة قبلها
( بما أشركتمون ) في " ما " وجهان . أحدهما هي بمعنى الذي ، فتقديره على
هذا : بالذي أشركتموني به . أي بالصنم الذي أطعتموني كما أطعتموه ، فحذف العائد
والثاني هي مصدرية : أي بإشراككم إياي مع الله عز وجل ، و ( من قبل ) يتعلق
بأشركتموني : أي كفرت الآن بما أشركتموني من قبل ، وقيل هي متعلقة بكفرت :
أي كفرت من قبل إشراككم فلا أنفعكم شيئا .
قوله تعالى ( وأدخل ) يقرأ على لفظ الماضي ، وهو معطوف على برزوا ،
أو على فقال الضعفاء ، ويقرأ شاذا بضم اللام على أنه مضارع ، والفاعل الله ( بإذن
ربهم ) يجوز أن يكون من تمام أدخل ، ويكون من تمام خالدين ( تحيتهم )
يجوز أن يكون المصدر مضافا إلى الفاعل أي يحيى بعضهم بعضا بهذه الكلمة ، وأن
يكون مضافا إلى المفعول ، أي يحييهم الله أو الملائكة .
قوله تعالى ( كلمة ) بدل من مثل ( كشجرة ) نعت لها ، ويقرأ شاذا " كلمة "
بالرفع ، وكشجرة خبره ، و ( تؤتى أكلها ) نعت للشجرة ، ويجوز أن يكون حالا
من معنى الجملة الثانية : أي ترتفع مؤتية أكلها .
قوله تعالى ( مالها من قرار ) الجملة صفة لشجرة ، ويجوز أن تكون حالا
من الضمير في اجتثت .
قوله تعالى ( في الحياة الدنيا ) يتعلق بيثبت ، ويجوز أن يتعلق بالثابت .
قوله تعالى ( كفرا ) مفعول ثان لبدل ، و ( جهنم ) بدل من دار البوار ،
ويجوز أن ينتصب بفعل محذوف : أي يصلون جهنم أو يدخلون جهنم ، و ( يصلونها )
تفسير له فعلى هذا ليس ليصلونها موضع ، وعلى الأول يجوز أن يكون موضعه حالا
من جهنم أو من الدار أو من قومهم .
قوله تعالى ( يقيموا الصلاة ) فيه ثلاثة أوجه : أحدها هو جواب قل ، وفى
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 68
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٦٨