تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شئ واقعا موقع المصدر : أي عناء فيكون من عذاب الله متعلقا بمغنون ( سواء علينا أجزعنا ) قد ذكر في أول البقرة . قوله تعالى ( إلا أن دعوتكم ) استثناء منقطع ، لأن دعاءه لم يكن سلطانا : أي حجة ( بمصرخي ) الجمهور على فتح الياء وهو جمع مصرخ . فالياء الأولى ياء الجمع ، والثانية ضمير المتكلم ، وفتحت لئلا يجتمع الكسرة والياءان بعد كسرتين ، ويقرأ بكسرها ، وهو ضعيف لما ذكرنا من الثقل ، وفيها وجهان : أحدهما أنه كسر على الأصل . والثاني أنه أراد مصرخي وهي لغية ، يقول أربابها فتى ورميتيه ، فتتبع الكسرة الياء إشباعا ، إلا أنه في الآية حذف الياء الأخيرة اكتفاء بالكسرة قبلها ( بما أشركتمون ) في " ما " وجهان . أحدهما هي بمعنى الذي ، فتقديره على هذا : بالذي أشركتموني به . أي بالصنم الذي أطعتموني كما أطعتموه ، فحذف العائد والثاني هي مصدرية : أي بإشراككم إياي مع الله عز وجل ، و ( من قبل ) يتعلق بأشركتموني : أي كفرت الآن بما أشركتموني من قبل ، وقيل هي متعلقة بكفرت : أي كفرت من قبل إشراككم فلا أنفعكم شيئا . قوله تعالى ( وأدخل ) يقرأ على لفظ الماضي ، وهو معطوف على برزوا ، أو على فقال الضعفاء ، ويقرأ شاذا بضم اللام على أنه مضارع ، والفاعل الله ( بإذن ربهم ) يجوز أن يكون من تمام أدخل ، ويكون من تمام خالدين ( تحيتهم ) يجوز أن يكون المصدر مضافا إلى الفاعل أي يحيى بعضهم بعضا بهذه الكلمة ، وأن يكون مضافا إلى المفعول ، أي يحييهم الله أو الملائكة . قوله تعالى ( كلمة ) بدل من مثل ( كشجرة ) نعت لها ، ويقرأ شاذا " كلمة " بالرفع ، وكشجرة خبره ، و ( تؤتى أكلها ) نعت للشجرة ، ويجوز أن يكون حالا من معنى الجملة الثانية : أي ترتفع مؤتية أكلها . قوله تعالى ( مالها من قرار ) الجملة صفة لشجرة ، ويجوز أن تكون حالا من الضمير في اجتثت . قوله تعالى ( في الحياة الدنيا ) يتعلق بيثبت ، ويجوز أن يتعلق بالثابت . قوله تعالى ( كفرا ) مفعول ثان لبدل ، و ( جهنم ) بدل من دار البوار ، ويجوز أن ينتصب بفعل محذوف : أي يصلون جهنم أو يدخلون جهنم ، و ( يصلونها ) تفسير له فعلى هذا ليس ليصلونها موضع ، وعلى الأول يجوز أن يكون موضعه حالا من جهنم أو من الدار أو من قومهم . قوله تعالى ( يقيموا الصلاة ) فيه ثلاثة أوجه : أحدها هو جواب قل ، وفى
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 68 | أبو البقاء العكبري