قوله تعالى ( على الكبر ) حال من الياء في " وهب لي " .
قوله تعالى ( ومن ذريتي ) هو معطوف على المفعول في اجعلني ، والتقدير :
ومن ذريتي مقيم الصلاة .
قوله تعالى ( وإنما يؤخرهم ) يقرأ بالنون على التعظيم ، وبالياء لتقدم اسم الله
تعالى ( ليوم ) أي لأجل جزاء يوم ، وقيل هي بمعنى إلى .
قوله تعالى ( مهطعين ) هو حال من الأبصار ، وإنما جاز ذلك لأن التقدير
تشخص فيه أصحاب الأبصار لأنه يقال : شخص زيد بصره ، أو تكون الأبصار دلت
على أربابها ، فجعلت الحال من المدلول عليه ، ويجوز أن يكون مفعولا لفعل محذوف
تقديره : تراهم مهطعين ( مقنعي رؤوسهم ) الإضافة غير محضة لأنه مستقبل أو
حال ( لا يرتد ) حال من الضمير في مقنعي ، أو بدل من مقنعي ، و ( طرفهم )
مصدر في الأصل بمعنى الفاعل لأنه يقال : ما طرفت عينه ، ولم يبق عين تطرف ،
وقد جاء مجموعا ( وأفئدتهم هواء ) جملة في موضع الحال أيضا ، فيجوز أن يكون
العامل في الحال يرتد أو ما قبله من العوامل الصالحة للعمل فيها .
فإن قيل : كيف أفرد هواء وهو خبر لجمع ؟ قيل لما كان معنى هواء هاهنا قارعة
منحرفة أفرد ، كما يجوز إفراد قارعة لأن تاء التأنيث فيها تدل على تأنيث الجمع الذي
في أفئدتهم ، ومثله أحوال صعبة ، وأفعال فاسدة ونحو ذلك ( يوم يأتيهم ) هو
مفعول ثان لأنذر ، والتقدير : وأنذرهم عذاب يوم ، ولا يجوز أن يكون ظرفا لأن
الإنذار لا يكون في ذلك اليوم .
قوله تعالى ( وتبين لكم ) فاعله مضمر دل عليه الكلام : أي تبين لكم حالهم
و ( كيف ) في موضع نصب ب ( فعلنا ) ولا يجوز أن يكون فاعل تبين لأمرين :
أحدهما أن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله . والثاني أن كيف لا تكون إلا خبرا أو ظرفا
أو حالا على اختلافهم في ذلك .
قوله تعالى ( وعند الله مكرهم ) أي علم مكرهم أو جزاء مكرهم ، فحذف
المضاف ( لتزول منه ) يقرأ بكسر اللام الأولى وفتح الثانية ، وهي لام كي ،
فعلى هذا في " إن " وجهان : أحدهما هي بمعنى ما : أي ما كان مكرهم لإزالة الجبال
وهو تمثيل أمر النبي صلى الله عليه وسلم . والثاني أنها مخففة من الثقيلة ، والمعنى : أنهم
مكروا ليزيلوا ما هو كالجبال في الثبوت ، ومثل هذا المكر باطل ، ويقرأ بفتح اللام
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 70
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٧٠