للبدل : أي ليغفر لكم بدلا من عقوبة ذنوبكم كقوله : " أرضيتم بالحياة الدنيا من
الآخرة " ( تريدون ) صفة أخرى لبشر .
قوله تعالى ( وما كان لنا أن نأتيكم ) اسم كان ، ولنا الخبر ، و ( إلا بإذن
الله ) في موضع الحال ، وقد ذكر في أول السورة ، ويجوز أن يكون الخبر بإذن الله ،
ولنا تبيين .
قوله تعالى ( ألا نتوكل ) أي في أن لا نتوكل ، ويجوز أن يكون حالا : أي
غير متوكلين ، وقد ذكر في غير موضع .
قوله تعالى ( واستفتحوا ) ويقرأ على لفظ الأمر شاذا .
قوله تعالى ( يتجرعه ) يجوز أن يكون صفة لماء ، وأن يكون حالا من الضمير
في يسقى ، وأن يكون مستأنفا .
قوله تعالى ( مثل الذين كفروا ) مبتدأ ، والخبر محذوف : أي فيما يتلى عليكم
مثل الذين ، و ( أعمالهم كرماد ) جملة مستأنفة مفسرة للمثل ، وقيل الجملة خبر
مثل على المعنى ، وقيل مثل مبتدأ أو أعمالهم خبره : أي مثلهم مثل أعمالهم ، وكرماد
على هذا خبر مبتدإ محذوف ، أي هي كرماد ، وقيل أعمالهم بدل من مثل وكرماد
الخبر ، ولو كان في غير القرآن لجاز إبدال أعمالهم من الذين ، وهو بدل الاشتمال
( في يوم عاصف ) أي عاصف الريح ، أو عاصف ريحه ، ثم حذف الريح وجعلت
الصفة لليوم مجازا : وقيل التقدير : في يوم ذي عصوف ، فهو على النسب كقولهم : نابل
ورامح ، وقرئ " يوم عاصف " بالإضافة أي يوم ريح عاصف ( لا يقدرون )
مستأنف .
قوله تعالى ( ألم تر أن الله ) يقرأ شاذا بسكون الراء في الوصل على أنه أجراه
مجرى الوقف ( خلق السماوات ) يقرأ على لفظ الماضي ، وخالق على فاعل وهو
للماضي فيتعرف بالإضافة .
قوله تعالى ( تبعا ) إن شئت جعلته جمع تابع مثل : خادم وخدم ، وغايب وغيب ،
وإن شئت جعلته مصدر تبع ، فيكون المصدر في موضع اسم الفاعل ، أو يكون
التقدير : ذوي تبع ( من عذاب الله ) في موضع نصب على الحال لأنه في الأصل
صفة لشئ تقديره : من شئ من عذاب الله ، ومن زائدة : أي شيئا كائنا من عذاب
الله ، ويكون الفعل محمولا على المعنى تقديره : هل تمنعون عنا شيئا ، ويجوز أن يكون
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 67
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٦٧