أي وصدهم الشيطان أو شركاؤهم وبكسرها ، وأصلها صددوا بضم الأول فنقلت
كسرة الدال إلى الصاد .
قوله تعالى ( مثل الجنة ) مبتدأ والخبر محذوف : أي وفيما يتلى عليكم مثل الجنة
فعلى هذا ( تجرى ) حال من العائد المحذوف في وعد : أي وعدها مقدرا جريان
أنهارها . وقال الفراء : الخبر " تجرى " وهذا عند البصريين خطأ لأن المثل لا تجرى من
تحته الأنهار ، وإنما هو من صفة المضاف إليه . وشبهته أن المثل هنا بمعنى الصفة ،
فهو كقولك : صفة زيد أنه طويل ، ويجوز أن يكون " تجرى " مستأنفا ( أكلها دائم )
هو مثل تجرى في الوجهين .
قوله تعالى ( ننقصها ) حال من ضمير الفاعل أو من الأرض .
قوله تعالى ( وسيعلم الكفار ) يقرأ على الإفراد وهو جنس ، وعلى الجمع
على الأصل .
قوله تعالى ( ومن عنده ) يقرأ بفتح الميم وهو بمعنى الذي ، وفى موضعه
وجهان : أحدهما رفع على موضع اسم الله : أي كفى الله وكفى من عنده . والثاني في موضع
جر عطفا على لفظ اسم الله تعالى ، فعلى هذا ( علم الكتاب ) مرفوع بالظرف لأنه
اعتمد بكونه صلة ، ويجوز أن يكون خبرا ، والمبتدأ علم الكتاب ، ويقرأ " ومن عنده "
بكسر الميم على أنه حرف ، وعلم الكتاب على هذا مبتدأ أو فاعل الظرف ، ويقرأ علم
الكتاب على أنه فعل لم يسم فاعله ، وهو العامل في " من " .
سورة إبراهيم عليه السلام
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى ( كتاب ) خبر مبتدإ محذوف : أي هذا كتاب ، و ( أنزلناه ) صفة
للكتاب وليس بحال ، لأن كتابا نكرة ( بإذن ربهم ) في موضع نصب إن شئت
على أنه مفعول به : أي بسبب الإذن ، وإن شئت في موضع الحال من الناس : أي
مأذونا لهم أو من ضمير الفاعل : أي مأذونا لك ( إلى صراط ) هذا بدل من قوله إلى
النور بإعادة حرف الجر .
قوله تعالى ( الله الذي ) يقرأ بالجر على البدل ، وبالرفع على ثلاثة أوجه : أحدها
على الابتداء ، وما بعده الخبر . والثاني على الخبر والمبتدأ محذوف : أي هو الله ،