تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
أي وصدهم الشيطان أو شركاؤهم وبكسرها ، وأصلها صددوا بضم الأول فنقلت كسرة الدال إلى الصاد . قوله تعالى ( مثل الجنة ) مبتدأ والخبر محذوف : أي وفيما يتلى عليكم مثل الجنة فعلى هذا ( تجرى ) حال من العائد المحذوف في وعد : أي وعدها مقدرا جريان أنهارها . وقال الفراء : الخبر " تجرى " وهذا عند البصريين خطأ لأن المثل لا تجرى من تحته الأنهار ، وإنما هو من صفة المضاف إليه . وشبهته أن المثل هنا بمعنى الصفة ، فهو كقولك : صفة زيد أنه طويل ، ويجوز أن يكون " تجرى " مستأنفا ( أكلها دائم ) هو مثل تجرى في الوجهين . قوله تعالى ( ننقصها ) حال من ضمير الفاعل أو من الأرض . قوله تعالى ( وسيعلم الكفار ) يقرأ على الإفراد وهو جنس ، وعلى الجمع على الأصل . قوله تعالى ( ومن عنده ) يقرأ بفتح الميم وهو بمعنى الذي ، وفى موضعه وجهان : أحدهما رفع على موضع اسم الله : أي كفى الله وكفى من عنده . والثاني في موضع جر عطفا على لفظ اسم الله تعالى ، فعلى هذا ( علم الكتاب ) مرفوع بالظرف لأنه اعتمد بكونه صلة ، ويجوز أن يكون خبرا ، والمبتدأ علم الكتاب ، ويقرأ " ومن عنده " بكسر الميم على أنه حرف ، وعلم الكتاب على هذا مبتدأ أو فاعل الظرف ، ويقرأ علم الكتاب على أنه فعل لم يسم فاعله ، وهو العامل في " من " .

سورة إبراهيم عليه السلام

بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى ( كتاب ) خبر مبتدإ محذوف : أي هذا كتاب ، و ( أنزلناه ) صفة للكتاب وليس بحال ، لأن كتابا نكرة ( بإذن ربهم ) في موضع نصب إن شئت على أنه مفعول به : أي بسبب الإذن ، وإن شئت في موضع الحال من الناس : أي مأذونا لهم أو من ضمير الفاعل : أي مأذونا لك ( إلى صراط ) هذا بدل من قوله إلى النور بإعادة حرف الجر . قوله تعالى ( الله الذي ) يقرأ بالجر على البدل ، وبالرفع على ثلاثة أوجه : أحدها على الابتداء ، وما بعده الخبر . والثاني على الخبر والمبتدأ محذوف : أي هو الله ،
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 65 | أبو البقاء العكبري