والذي صفة . والثالث هو مبتدأ . والذي صفته ، والخبر محذوف تقديره : الله الذي
له ما في السماوات وما في الأرض العزيز الحميد ، وحذف لتقدم ذكره ( وويل )
مبتدأ ، و ( للكافرين ) خبره ( من عذاب شديد ) في موضع صفة لويل
بعد الخبر وهو جائز ، ولا يجوز أن يتعلق بويل من أجل الفصل بينهما بالخبر .
قوله تعالى ( الذين يستحبون ) في موضع جر صفة للكافرين ، أو في موضع
نصب بإضمار أعنى ، أو في موضع رفع بإضمارهم ( ويبغونها عوجا ) قد ذكر
في آل عمران .
قوله تعالى ( إلا بلسان قومه ) في موضع نصب على الحال : أي إلا متكلما
بلغتهم ، وقرئ في الشاذ " بلسن قومه " بكسر اللام وإسكان السين وهي بمعنى اللسان
( فيضل ) بالرفع ، ولم ينتصب على العطف على ليبين لأن العطف يجعل معنى
المعطوف كمعنى المعطوف عليه ، والرسل أرسلوا للبيان لا للضلال . وقال الزجاج :
لو قرئ بالنصب على أن تكون اللام لام العاقبة جاز .
قوله تعالى ( أن أخرج قومك ) أن بمعنى أي فلا موضع له ، ويجوز أن تكون
مصدرية فيكون التقدير : بأن أخرج ، وقد ذكر في غير موضع .
قوله تعالى ( نعمة الله عليكم إذ أنجاكم ) قد ذكر في قوله " إذ كنتم
أعداء " في آل عمران ( ويذبحون ) حال أخرى معطوفة على يسومون .
قوله تعالى ( وإذ تأذن ) معطوف على إذ أنجاكم .
قوله تعالى ( قوم نوح ) بدل من الذين ( والذين من بعدهم ) معطوف
عليه ، فعلى هذا يكون قوله تعالى ( لا يعلمهم ) حالا من الضمير في " من بعدهم " ،
ويجوز أن يكون مستأنفا ، وكذلك ( جاءتهم ) ويجوز أن يكون والذين من
بعدهم مبتدأ ، ولا يعلمهم خبره ، أو حال من الاستقرار ، وجاءتهم الخبر ( في
أفواههم ) في علي بابها ظرف لردوا ، وهو على المجاز لأنهم إذا سكتوهم فكأنهم
وضعوا أيديهم في أفواههم فمنعوهم بها من النطق : وقيل هي بمعنى إلى : وقيل
بمعنى الباء .
قوله تعالى ( أفي الله شك ) فاعل الظرف لأنه اعتمد على الهمزة ( فاطر
السماوات ) صفة أو بدل ( ليغفر لكم من ذنوبكم ) المفعول محذوف ، ومن
صفة له : أي شيئا من ذنوبكم ، وعند الأخفش " من " زائدة . وقال بعضهم : من
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 66
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٦٦