تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وساغ ذلك وإن لم يؤكد لأن ضمير المفعول صار فاصلا كالتوكيد ، ويجوز أن يكون نصبا بمعنى مع . قوله تعالى ( سلام ) أي يقولون سلام ( بما صبرتم ) لا يجوز أن تتعلق الباء بسلام لما فيه من الفصل بالخبر ، وإنما يتعلق بعليكم أو بما يتعلق به . قوله تعالى ( وما الحياة الدنيا في الآخرة ) التقدير في جنب الآخرة ، ولا يجوز أن يكون ظرفا لا للحياة ولا للدنيا لأنهما لا يقعان في الآخرة ، وإنما هو حال ، والتقدير : وما الحياة القريبة كائنة في جنب الآخرة . قوله تعالى ( بذكر الله ) يجوز أن يكون مفعولا به : أي الطمأنينة تحصل لهم بذكر الله ، ويجوز أن يكون حالا من القلوب : أي تطمئن وفيها ذكر الله . قوله تعالى ( الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) مبتدأ ، و ( طوبى لهم ) مبتدأ ثان وخبر في موضع الخبر الأول ، ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف : أي هم الذين آمنوا فيكون طوبى لهم حالا مقدرة ، والعامل فيها آمنوا وعملوا ، ويجوز أن يكون الذين بدلا من أناب ، أو بإضمار أعنى ، ويجوز أن يكون طوبى في موضع نصب على تقدير جعل وواوها مبدلة من ياء لأنها من الطيب أبدلت واوا للضمة قبلها ( وحسن مآب ) الجمهور على ضم النون والإضافة ، وهو معطوف على طوبى إذا جعلتها مبتدأ ، وقرئ بفتح النون والإضافة ، وهو عطف على طوبى في وجه نصبها ، ويقرأ شاذا بفتح النون ورفع مآب ، وحسن على هذا فعل نقلت ضمة سينه إلى الحاء وهذا جائز في فعل إذا كان للمدح أو الذم . قوله تعالى ( كذلك ) التقدير : الامر كما أخبرناك . قوله تعالى ( ولو أن قرآنا ) جواب لو محذوف : أي لكان هذا القرآن . وقال الفراء : جوابه مقدم عليه : أي وهم يكفرون بالرحمن ، ولو أن قرآنا على المبالغة ( أو كلم به الموتى ) الوجه في حذف التاء من هذا الفعل مع إثباتها في الفعلين قبله أن الموتى يشتمل على المذكر الحقيقي والتغليب له فكان حذف التاء أحسن ، والجبال والأرض ليسا كذلك ( أن لو يشاء ) في موضع نصب بييأس ، لأن معناه أفلم يتبين ويعلم ( أو تحل قريبا ) فاعل تحل ضمير القارعة ، وقيل هو للخطاب : أي أو تحل أنت يا محمد قريبا منهم بالعقوبة ، فيكون موضع الجملة نصبا عطفا على تصيب . قوله تعالى ( وجعلوا لله ) هو معطوف على كسبت : أي ويجعلهم شركاء ، ويحتمل أن يكون مستأنفا ( وصدوا ) يقرأ بفتح الصاد : أي وصدوا غيرهم وبضمها