قوله تعالى ( ما تحمل ) في " ما " وجهان : أحدهما هي بمعنى الذي ، وموضعها
نصب بيعلم . والثاني هي استفهامية فتكون منصوبة بتحمل ، والجملة في موضع نصب
ومثله ( وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شئ عنده بمقدار ) يجوز
أن يكون عنده في موضع جر صفة لشئ ، أو في موضع رفع صفة لكل ، والعامل
فيها على الوجهين محذوف ، وخبر كل بمقدار ، ويجوز أن يكون صفة لمقدار ، وأن
يكون ظرفا لما يتعلق به الجار .
قوله تعالى ( عالم الغيب ) خبر مبتدأ محذوف : أي هو ، ويجوز أن يكون
مبتدأ ، و ( الكبير ) خبره . والجيد الوقف على ( المتعال ) بغير ياء لأنه رأس
آية ، ولولا ذلك لكان الجيد إثباتها .
قوله تعالى ( سواء منكم من أسر القول ) من مبتدأ ، وسواء خبر ، فأما
منكم فيجوز أن يكون حالا من الضمير في سواء لأنه في موضع مستو ، ومثله " لا يستوى
منكم من أنفق من قبل الفتح " ويضعف أن يكون منكم حالا من الضمير في أسر ،
وجهر ، لوجهين : أحدهما تقديم ما في الصلة على الموصول ، أو الصفة على الموصوف
والثاني تقديم الخبر على منكم ، وحقه أن يقع بعده .
قوله تعالى ( له معقبات ) واحدتها معقبة ، والهاء فيها للمبالغة مثل نسابة : أي
ملك معقب ، وقيل معقبة صفة للجمع ، ثم جمع على ذلك ( من بين يديه ) يجوز
أن يكون صفة لمعقبات ، وأن يكون ظرفا ، وأن يكون حالا من الضمير الذي فيه
فعلى هذا يتم الكلام عنده ، ويجوز أن يتعلق ب ( يحفظونه ) أي معقبات يحفظونه
من بين يديه ومن خلفه ، ويجوز أن يكون يحفظونه صفة لمعقبات ، وأن يكون حالا
مما يتعلق به الظرف ( من أمر الله ) أي من الجن والإنس ، فتكون " من " على
بابها ، قيل " من " بمعنى الباء : أي بأمر الله ، وقيل بمعنى عن ( وإذا أراد ) العامل
في " إذا " ما دل عليه الجواب : أي لم يرد أو وقع ( من وال ) يقرأ بالإمالة من أجل
الكسرة ولامانع هنا ، و ( السحاب الثقال ) قد ذكر في الأعراف .
قوله تعالى ( خوفا وطمعا ) مفعول من أجله .
قوله تعالى ( ويسبح الرعد بحمده ) قيل هو ملك ، فعلى هذا قد سمى بالمصدر ،
وقيل الرعد صوته ، والتقدير على هذا : ذو الرعد أو الراعد ، وبحمده قد ذكر في البقرة
في قصة آدم صلى الله عليه وسلم ، و ( المحال ) فعال من المحل وهو القوة ، يقال
محل به إذا غلبه ، وفيه لغة أخرى فتح الميم .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 62
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٦٢