تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
أنه ماض لم يسم فاعله ، ويقرأ كذلك إلا أنه بسكون بسكون الياء وفيه وجهان : أحدهما أن يكون أبدل النون الثانية جيما وأدغمها وهو مستقبل على هذا ، والثاني أن يكون ماضيا وسكن الياء لثقلها بحركتها وانكسار ما قبلها . قوله تعالى ( ما كان حديثا ) أي ما كان حديث يوسف ، أو ما كان المتلو عليهم ( ولكن تصديق ) قد ذكر في يونس ( وهدى ورحمة ) معطوفان عليه ، والله أعلم .

سورة الرعد

بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى ( المر ) قد ذكر حكمها في أول البقرة ( تلك ) يجوز أن يكون مبتدأ ، و ( آيات الكتاب ) خبره ، وأن يكون خبر " المر " وآيات بدل أو عطف بيان ( والذي أنزل ) فيه وجهان . أحدهما هو في موضع رفع ، و ( الحق ) خبره ، ويجوز أن يكون الخبر من ربك ، والحق خبر مبتدإ محذوف أو هو خبر بعد خبر ، وكلاهما خبر واحد ، ولو قرئ الحق بالجر لجاز على أن يكون صفة لربك . الوجه الثاني أن يكون ، والذي صفة للكتاب ، وأدخلت الواو في الصفة كما أدخلت في النازلين والطيبين ، والحق بالرفع ، والحق بالرفع على هذا خبر مبتدأ محذوف . قوله تعالى ( بغير عمد ) الجار والمجرور في موضع نصب على الحال تقديره : خالية عن عمد ، والعمد بالفتح جمع عماد أو عمود مثل أديم وأدم وأفيق وأفق وإهاب وأهب ولا خامس لها . ويقرأ بضمتين ، وهو مثل كتاب وكتب ورسول ورسل ( ترونها ) الضمير المفعول يعود على العمد ، فيكون ترونها في موضع جر صفة لعمد ، ويجوز أن يعود على السماوات فيكون حالا منها ( يدبر ) و ( يفصل ) يقرءان بالياء والنون ومعناهما ظاهر ، وهما مستأنفان ، ويجوز أن يكون الأول حالا من الضمير في سخر ، والثاني حالا من الضمير في يدبر . قوله تعالى ( ومن كل الثمرات ) فيه ثلاثة أوجه : أحدها أن يكون متعلقا بجعل الثانية ، والتقدير : وجعل فيها زوجين اثنين من كل الثمرات . والثاني أن يكون حالا من اثنين وهو صفة له في الأصل . والثالث أن يتعلق بجعل الأولى ، ويكون جعل الثاني مستأنفا ( يغشى الليل ) يجوز أن يكون حالا من ضمير اسم الله فيما يصح من الأفعال التي قبله ، وهي " رفع ، وسخر ويدبر ، ويفصل ، ومد ، وجعل "
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 60 | أبو البقاء العكبري