كاللام في قولهم سقيا لك ، ولا يجوز أن تتعلق على بتثريب ولا نصب اليوم به ،
لأن اسم " لا " إذا عمل ينون .
قوله تعالى ( بقميصي ) يجوز أن يكون مفعولا به : أي احملوا قميصي ، ويجوز
أن يكون حالا : أي اذهبوا وقميصي معكم ، و ( بصيرا ) حال من الموضعين .
قوله تعالى ( سجدا ) حال مقدرة ، لأن السجود يكون بعد الخرور ( رؤياي
من قبل ) الظرف حال من رؤياي ، لأن المعنى رؤياي التي كانت من قبل ،
والعامل فيها هذا ، ويجوز أن يكون ظرفا للرؤيا : أي تأويل رؤياي في ذلك الوقت ،
ويجوز أن يكون العامل في تأويل ، لأن التأويل كان من حين وقوعها هكذا ، والآن
ظهر له ، و ( قد جعلها ) حال مقدرة ، ويجوز أن تكون مقارنة و ( حقا ) صفة مصدر
أي جعلا حقا ، ويجوز أن يكون مفعولا ثانيا ، وجعل بمعنى صير ، ويجوز أن يكون
حالا : أي وضعها صحيحة ، ويجوز أن يكون حقا مصدرا من غير لفظ الفعل بل من
معناه ، لأن جعلها في معنى حققها ، وحقا في معنى تحقيق ( وقد أحسن بي ) قيل
الباء بمعنى إلى ، وقيل هي على بابها ، والمفعول محذوف تقديره : وقد أحسن صنعه
بي ، و ( إذ ) ظرف لأحسن أو لصنعه .
قوله تعالى ( من الملك ) و ( من تأويل الأحاديث ) قيل المفعول محذوف :
أي عظيما من الملك وحظا من التأويل ، وقيل هي زائدة ، وقيل من لبيان الجنس .
قوله تعالى ( والأرض يمرون ) الجمهور على الجر عطفا على السماوات والضمير
في ( عليها ) للآية ، وقيل للأرض فيكون يمرون حالا منها ، وقيل منها ومن
السماوات ومعنى يمرون يشاهدون أو يعلمون ، ويقرأ " والأرض " بالنصب : أي
ويسلكون الأرض وفسره يمرون ، ويقرأ بالرفع على الابتداء ، و ( بغتة )
مصدر في موضع الحال ، و ( أدعو إلى الله ) مستأنف ، وقيل حال من الياء ،
( على بصيرة ) حال : أي مستيقنا ( ومن اتبعني ) معطوف على ضمير الفاعل
في أدعو ، ويجوز أن يكون مبتدأ : أي ومن اتبعني كذلك ، و ( من أهل القرى )
صفة لرجال أو حال من المجرور .
قوله تعالى ( قد كذبوا ) يقرأ بضم الكاف وتشديد الذال وكسرها : أي علموا
أنهم نسبوا إلى التكذيب ، وقيل الضمير يرجع إلى المرسل إليهم : أي علم الأمم أن الرسل
كذبوهم ، ويقرأ بتخفيف الذال ، والمراد على هذا الأمم لا غير ، ويقرأ بالفتح والتشديد :
أي وظن الرسل أن الأمم كذبوهم ، ويقرأ بالتخفيف : أي علم الرسل أن الأمم كذبوا
فيما ادعوا ( فننجى ) يقرأ بنونين وتخفيف الجيم ، ويقرأ بنون واحدة وتشديد الجيم على
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 59
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٥٩