تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
بسم الله الرحمن الرحيم

سورة الأنفال

( عن الأنفال ) الجمهور على إظهار النون ، ويقرأ بإدغامها في اللام ، وقد ذكر في قوله " عن الأهلة " و ( ذات بينكم ) قد ذكر في آل عمران عند قوله " بذات الصدور " ( وجلت ) مستقبله توجل بفتح التاء وسكون الواو وهي اللغة الجيدة ، ومنهم من يقلب الواو ألفا تخفيفا ، ومنهم من يقلبها ياء بعد كسر التاء ، وهو على لغة من كسر حرف المضارعة ، وانقلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها ، ومنهم من يفتح التاء مع سكون الياء فتركب من اللغتين لغة ثالثة ، فتفتح الأول على اللغة الفاشية ، وتقلب الواو ياء على الأخرى ( وعلى ربهم يتوكلون ) يجوز أن تكون الجملة حالا من ضمير المفعول في زادتهم ، ويجوز أن يكون مستأنفا . قوله تعالى ( حقا ) قد ذكر مثله في النساء و ( عند ربهم ) ظرف ، والعامل فيه الاستقرار ، ويجوز أن يكون العامل فيه درجات لأن المراد به الأجور . قوله تعالى ( كما أخرجك ) في موضع الكاف أوجه : أحدها أنها صفة لمصدر محذوف ، ثم في ذلك المصدر أوجه تقديره : ثابتة لله ثبوتا كما أخرجك . والثاني : وأصلحوا ذات بينكم إصلاحا كما أخرجك ، وفي هذا رجوع من خطاب الجمع إلى خطاب الواحد . والثالث تقديره : وأطيعوا الله طاعة كما أخرجك ، والمعنى : طاعة محققة . والرابع تقديره : يتوكلون توكلا كما أخرجك . والخامس هو صفة لحق تقديره : أولئك هم المؤمنون حقا مثل ما أخرجك . والسادس تقديره : يجادلونك جدالا كما أخرجك . والسابع تقديره : وهم كارهون كراهية كما أخرجك : أي ككراهيتهم أو كراهيتك لإخراجك ، وقد ذهب قوم إلى أن الكاف بمعنى الواو التي للقسم وهو بعيد ، و ( ما ) مصدرية ، و ( بالحق ) حال ، وقد ذكر نظائره ( وإن فريقا ) الواو هنا واو الحال .