تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
الجواب معنى ( ما كان يغنى عنهم ) و ( حاجة ) مفعول من أجله ، وفاعل يغنى التفرق . قوله تعالى ( قال إني أنا ) هو مستأنف ، وهكذا كل ما اقتضى جوابا وذكر جوابه ثم جاءت بعده ، قال : فهي مستأنفة . قوله تعالى ( صواع الملك ) الجمهور على ضم الصاد ، وألف بعد الواو ، ويقرأ بغير ألف ، فمنهم من يضم الصاد ، ومنهم من يفتحها ، ويقرأ " صاع الملك " وكل ذلك لغات فيه ، وهو الإناء الذي يشرب به : ويقرأ " صوغ الملك " بغين معجمة . أي مصوغه ( قالوا جزاؤه ) فيه ثلاثة أوجه : أحدها أنه مبتدأ ، والخبر محذوف تقديره : جزاؤه عندنا كجزائه عندكم ، والهاء تعود على السارق أو على السرق ، وفى الكلام المتقدم دليل عليهما ، فعلى هذا يكون قوله ( من وجد ) مبتدأ ، و ( فهو ) مبتدأ ثان ، و ( جزاؤه ) خبر المبتدأ الثاني ، والمبتدأ الثاني وخبره خبر الأول ، ومن شرطية والفاء جوابها ، ويجوز أن تكون بمعنى الذي ، ودخلت الفاء في خبرها لما فيها من الإبهام ، والتقدير : استعباد من وجد في رحله فهو : أي الاستعباد جزء السارق ، ويجوز أن تكون الهاء في جزائه للسرق . والوجه الثاني أن يكون جزاؤه مبتدأ ، ومن وجد خبره ، والتقدير : استعباد من وجد في رحله ، وفهو جزاؤه مبتدأ ، وخبر مؤكد لمعنى الأول . والوجه الثالث أن يكون جزاؤه مبتدأ ، ومن وجد مبتدأ ثان ، وفهو مبتدأ ثالث ، وجزاؤه خبر الثالث ، والعائد على المبتدأ الأول الهاء الأخيرة ، وعلى الثاني هو ( كذلك نجزى ) الكاف في موضع نصب : أي جزاء مثل ذلك . قوله تعالى ( وعاء أخيه ) الجمهور على كسر الواو وهو الأصل لأنه من وعى يعى ، ويقرأ بالهمزة وهي بدل من الواو وهما لغتان ، يقال : وعاء وإعاء ، ووشاح وإشاح ، ووسادة وإسادة ، وإنما فروا إلى الهمز لثقل الكسرة على الواو ، ويقرأ بضمها وهي لغة . فإن قيل : لم لم يقل فاستخرجها منه لتقدم ذكره ؟ قيل : لم يصرح بتفتيش وعاء أخيه حتى يعيد ذكره مضمرا ، فأظهره ليكون ذلك تنبيها على المحذوف ، فتقديره : ثم فتش وعاء أخيه فاستخرجها منه . قوله تعالى ( كذلك كدنا ) و ( إلا أن يشاء ) و ( درجات من نشاء ) كل ذلك قد ذكر ( وفوق كل ذي علم عليم ) يقرأ شاذا " ذي عالم " وفيه