تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
مفعولا به ، ومنها يتعلق بيتبوأ ، ولا يجوز أن يكون حالا من حيث لأن حيث لا تنم إلا بالمضاف إليه ، وتقديم الحال على المضاف إليه لا يجوز ، ويشاء بالياء ، وفاعله ضمير يوسف ، وبالنون ضمير اسم الله على التعظيم ، ويجوز أن يكون فاعله ضمير يوسف لأن مشيئته من مشيئة الله ، واللام في ليوسف زائدة : أي مكنا يوسف ، ويجوز أن لا تكون زائدة ويكون المفعول محذوفا : أي مكنا ليوسف الأمور ، ويتبوأ حال من يوسف . قوله تعالى ( لفتيته ) يقرأ بالتاء على فعلة ، وهو جمع قلة مثل صبية ، وبالنون مثل غلمان ، وهو من جموع الكثرة ، وعلى هذا يكون واقعا موقع جمع القلة ( إذا انقلبوا ) العامل في إذا يعرفونها . قوله تعالى ( نكتل ) يقرأ بالنون لأن إرساله سبب في الكيل للجماعة ، وبالياء على أن الفاعل هو الأخ ، ولما كان هو السبب نسب الفعل إليه ، فكأنه هو الذي يكيل للجماعة . قوله تعالى ( إلا كما أمنتكم ) في موضع نصب على المصدر : أي أمنا كأمنى إياكم على أخيه ( خير حافظا ) يقرأ بالألف وهو تمييز ، ومثل هذا يجوز إضافته ، وقيل هو حال ، ويقرأ " حفظا " وهو تمييز لا غير . قوله تعالى ( ردت ) الجمهور على ضم الراء وهو الأصل ، ويقرأ بكسرها ، ووجهه أنه نقل كسرة العين إلى الفاء كما فعل في قيل وبيع ، والمضاعف يشبه المعتل ( ما نبغي ) " ما " استفهام في موضع نصب بنبغي ، ويجوز أن تكون نافية ، ويكون في نبغي وجهان : أحدهما بمعنى نطلب ، فيكون المفعول محذوف : أي ما نطلب الظلم . والثاني أن يكون لازما بمعنى ما يتعدى . قوله تعالى ( لتأتنني به ) هو جواب قسم على المعنى ، لأن الميثاق بمعنى اليمين ( إلا أن يحاط ) هو استثناء من غير الجنس ، ويجوز أن يكون من الجنس ويكون التقدير لتأتنني به على كل حال إلا في حال الإحاطة بكم . قوله تعالى ( ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ) في جواب " لما " وجهان : أحدهما هو آوى ، وهو جواب " لما " الأولى . والثانية كقولك : لما جئتك ولما كلمتك أجبتني ، وحسن ذلك أن دخولهم على يوسف يعقب دخولهم من الأبواب . والثاني هو محذوف تقديره : امتثلوا أو قضوا حاجة أبيهم ونحوه ، ويجوز أن يكون
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 55 | أبو البقاء العكبري