( للرؤيا ) اللام فيه زائدة تقوية للفعل لما تقدم مفعوله عليه ، ويجوز حذفها
في غير القرآن لأنه يقال عبرت الرؤيا .
قوله تعالى ( أضغاث أحلام ) أي هذه ( بتأويل الأحلام ) أي بتأويل أضغاث
الأحلام لابد من ذلك لأنهم لم يدعوا لجهل بتعبير الرؤيا .
قوله تعالى ( نجا منهما ) في موضع الحال من ضمير الفاعل ، وليس بمفعول به
ويجوز أن يكون حالا من الذي ( وادكر ) أصله اذتكر ، فأبدلت الذال دالا
والتاء دالا وأدغمت الأولى في الثانية ليتقارب الحرفان ، ويقرأ شاذا بذال معجمة
مشددة ، ووجهها أنه قلب التاء ذالا وأدغم .
قوله تعالى ( بعد أمة ) يقرأ بضم الهمزة وبكسرها : أي نعمة وهي خلاصة
من السجن ، ويجوز أن تكون بمعنى حين ، ويقرأ بفتح الهمزة والميم وهاء منونة وهو
النسيان ، يقال : أمه يأمه أمها .
قوله تعالى ( دأبا ) منصوب على المصدر : أي تدأبون ، ودل الكلام عليه ،
ويقرأ بإسكان الهمزة وفتحها ، والفعل منه دأب دأبا ودئب دأبا ، ويقرأ بألف من
غير همز على التخفيف .
قوله تعالى ( يعصرون ) يقرأ بالياء والتاء والفتح ، والمفعول محذوف : أي
يعصرون العنب لكثرة الخصب ، ويقرأ بضم التاء وفتح الصاد : أي تمطرون وهو
من قوله " من المعصرات " .
قوله تعالى ( إذ راودتن ) العامل في الظرف خطبكن وهو مصدر سمى به الأمر
العظيم ، ويعمل بالمعنى لأن معناه : ما أردتن أو ما فعلتن .
قوله تعالى ( ذلك ليعلم ) أي الأمر ذلك ، واللام متعلقة بمحذوف تقديره :
أظهر الله ذلك ليعلم .
قوله تعالى ( إلا ما رحم ربى ) في " ما " وجهان : أحدهما هي مصدرية وموضعها
نصب ، والتقدير : إن النفس لأمارة بالسوء إلا وقت رحمة ربى ، ونظيره " فدية مسلمة
إلى أهله إلا أن يصدقوا " وقد ذكروا انتصابه على الظرف ، وهو كقولك : ما قمت
إلا يوم الجمعة . والوجه الآخر أن تكون " ما " بمعنى من ، والتقدير إن النفس لتأمر
بالسوء إلا لمن رحم ربى ، أو إلا نفسا رحمها ربى فإنها لا تأمر بالسوء .
قوله تعالى ( يتبوأ منها حيث يشاء ) حيث ظرف ليتبوأ ، ويجوز أن يكون
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 54
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٥٤