تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
( للرؤيا ) اللام فيه زائدة تقوية للفعل لما تقدم مفعوله عليه ، ويجوز حذفها في غير القرآن لأنه يقال عبرت الرؤيا . قوله تعالى ( أضغاث أحلام ) أي هذه ( بتأويل الأحلام ) أي بتأويل أضغاث الأحلام لابد من ذلك لأنهم لم يدعوا لجهل بتعبير الرؤيا . قوله تعالى ( نجا منهما ) في موضع الحال من ضمير الفاعل ، وليس بمفعول به ويجوز أن يكون حالا من الذي ( وادكر ) أصله اذتكر ، فأبدلت الذال دالا والتاء دالا وأدغمت الأولى في الثانية ليتقارب الحرفان ، ويقرأ شاذا بذال معجمة مشددة ، ووجهها أنه قلب التاء ذالا وأدغم . قوله تعالى ( بعد أمة ) يقرأ بضم الهمزة وبكسرها : أي نعمة وهي خلاصة من السجن ، ويجوز أن تكون بمعنى حين ، ويقرأ بفتح الهمزة والميم وهاء منونة وهو النسيان ، يقال : أمه يأمه أمها . قوله تعالى ( دأبا ) منصوب على المصدر : أي تدأبون ، ودل الكلام عليه ، ويقرأ بإسكان الهمزة وفتحها ، والفعل منه دأب دأبا ودئب دأبا ، ويقرأ بألف من غير همز على التخفيف . قوله تعالى ( يعصرون ) يقرأ بالياء والتاء والفتح ، والمفعول محذوف : أي يعصرون العنب لكثرة الخصب ، ويقرأ بضم التاء وفتح الصاد : أي تمطرون وهو من قوله " من المعصرات " . قوله تعالى ( إذ راودتن ) العامل في الظرف خطبكن وهو مصدر سمى به الأمر العظيم ، ويعمل بالمعنى لأن معناه : ما أردتن أو ما فعلتن . قوله تعالى ( ذلك ليعلم ) أي الأمر ذلك ، واللام متعلقة بمحذوف تقديره : أظهر الله ذلك ليعلم . قوله تعالى ( إلا ما رحم ربى ) في " ما " وجهان : أحدهما هي مصدرية وموضعها نصب ، والتقدير : إن النفس لأمارة بالسوء إلا وقت رحمة ربى ، ونظيره " فدية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا " وقد ذكروا انتصابه على الظرف ، وهو كقولك : ما قمت إلا يوم الجمعة . والوجه الآخر أن تكون " ما " بمعنى من ، والتقدير إن النفس لتأمر بالسوء إلا لمن رحم ربى ، أو إلا نفسا رحمها ربى فإنها لا تأمر بالسوء . قوله تعالى ( يتبوأ منها حيث يشاء ) حيث ظرف ليتبوأ ، ويجوز أن يكون