تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
أي بعد من المعصية بخوف الله ، وأصل الكلمة من حاشيت الشئ ، فحاشا صار في حاشية ، أي ناحية ، ويقرأ بغير ألف بعد الشين حذفت تخفيفا ، واتبع من ذلك المصحف ، وحسن ذلك كثرة استعمالها ، وقرئ شاذا " حشا لله " بغير ألف بعد الحاء وهو مخفف منه ، وقال بعضهم : هي حرف جر واللام زائدة ، وهو ضعيف لأن موضع مثل هذا ضرورة الشعر ( ما هذا بشرا ) يقرأ بفتح الباء : أي إنسانا بل هو ملك ، ويقرأ بكسر الباء من الشراء : أي لم يحصل هذا بثمن ، ويجوز أن يكون مصدرا في موضع المفعول : أي بمشترى ، وعلى هذا قرئ بكسر اللام في ملك . قوله تعالى ( رب السجن ) يقرأ بكسر السين وضم النون ، وهو مبتدأ ، و ( أحب ) خبره ، والمراد المحبس ، والتقدير : سكنى السجن ، ويقرأ بفتح السين على أنه مصدر ، ويقرأ " رب " بضم الباء من غير ياء ، " والسجن " بكسر السين ، والجر على الإضافة : أي صاحب السجن ، والتقدير لقاؤه أو مقاساته . قوله تعالى ( بدا لهم ) في فاعل بدا ثلاثة أوجه : أحدها هو محذوف ، و ( ليسجننه ) قائم مقامه : أي بدا لهم السجن فحذف وأقيمت الجملة مقامه ، وليست الجملة فاعلا ، لأن الجمل لا تكون كذلك . والثاني أن الفاعل مضمر وهو مصدر بدا : أي بدا لهم بداء فأضمر . والثالث أن الفاعل ما دل عليه الكلام : أي بدا لهم رأى : أي فأضمر أيضا ، و ( حتى ) متعلقة بيسجننه . والله أعلم . قوله تعالى ( ودخل معه السجن ) الجمهور على كسر السين ، وقرئ بفتحها والتقدير : موضع السجن أو في السجن ، و ( قال ) مستأنف لأنه لم يقل ذلك المنام حال دخوله ، ولا هو حال مقدرة لأن الدخول لا يؤدي إلى المنام ( فوق رأسي ) ظرف لأحمل ، ويجوز أن يكون حالا من الخبر ، و ( تأكل ) صفة له . قوله تعالى ( أم الله الواحد ) أم هنا متصلة ( سميتموها ) يتعدى إلى مفعولين وقد حذف الثاني : أي سميتموها آلهة . وأسماء هنا بمعنى مسميات أو ذوي أسماء ، لأن الاسم لا يعبد ( أمر ألا ) يجوز أن يكون مستأنفا وأن يكون حالا ، وقد معه مرادة ، وهو ضعيف لضعف العامل فيه . قوله تعالى ( منهما ) يجوز أن يكون صفة لناج ، وأن يكون حالا من الذي ، ولا يكون متعلقا بناج لأنه ليس المعنى عليه . قوله تعالى ( سمان ) صفة لبقرات ، ويجوز في الكلام نصبه نعتا لسبع ، و ( يأكلهن ) في موضع جر أو نصب على ما ذكرنا ، ومثله ( خضر ) .