تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
قوله تعالى ( نرتع ) الجمهور على أن العين آخر الفعل وماضيه رتع ، فمنهم من يسكنها على الجواب ، ومنهم من يضمها على أن تكون حالا مقدرة ، ومنهم من يقرؤها بالنون ، ومنهم من يقرؤها بالياء ، ويقرأ نرتع يكسر العين وهو يفتعل من رعى : أي ترعى ماشيتنا أو نأكل نحن . قوله تعالى ( يأكله الذئب ) الأصل في الذئب الهمز ، وهو من قولهم : تذأبت الريح إذا جاءت من كل وجه ، كما أن الذئب كذلك ، ويقرأ بالياء على التخفيف . قوله تعالى ( ونحن عصبة ) الجملة حال ، وقرئ في الشاذ " عصبة " بالنصب وهو بعيد ، ووجهه أن يكون حذف الخبر ونصب هذا على الحال : أي ونحن نتعصب أو نجتمع عصبة . قوله تعالى ( فلما ذهبوا ) جواب لما محذوف تقديره : عرفناه أو نحو ذلك ، وعلى قول الكوفيين الجواب أوحينا ، والواو زائدة ( وأجمعوا ) يجوز أن يكون حالا معه قد مرادة ، وأن يكون معطوفا . قوله تعالى ( عشاء ) فيه وجهان : أحدهما هو ظرف : أي وقت العشاء . و ( يبكون ) حال . والثاني أن يكون جمع عاش كقائم وقيام ، ويقرأ بضم العين والأصل عشاة مثل غاز وغزاة ، فحذفت الهاء وزيدت الألف عوضا منها ، ثم قلبت الألف همزة : وفيه كلام قد ذكرناه في آل عمران عند قوله سبحانه " أو كانوا غزا " ويجوز أن يكون جمع فاعل على فعال ، كما جمع فعيل على فعال لقرب ما بين الكسر والضم . ويجوز أن يكون كنؤام ورباب وهو شاذ . قوله تعالى ( على قميصه ) في موضع نصب حالا من الدم ، لأن التقدير جاءوا بدم كذب على قميصه . وكذب بمعنى ذي كذب ، ويقرأ في الشاذ بالدال ، والكذب النقط الخارجة على أطراف الأحداث ، فشبه الدم اللاصق على القميص بها ، وقيل الكذب الطري ( فصبر جميل ) أي فشأني فحذف المبتدأ ، وإن شئت كان المحذوف الخبر : أي فلى أو عندي . قوله تعالى ( بشراى ) يقرأ بياء مفتوحة بعد الألف مثل عصاي ، وإنما فتحت الياء من أجل الألف ، ويقرأ بغير ياء ، وعلى الألف ضمة مقدرة لأنه منادى مقصور ، ويجوز أن يكون منصوبا مثل قوله " يا حسرة على العباد " ويقرأ بشرى بياء مشددة من غير ألف ، وقد ذكر في قوله تعالى " هدى " البقرة ، والمعنى :