تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
قوله تعالى ( ومن تاب ) هو في موضع رفع عطفا على الفاعل في استقم ، ويجوز أن يكون نصبا مفعولا معه . قوله تعالى ( ولا تركنوا ) يقرأ بفتح الكاف ، وماضيه على هذا ركن بكسرها وهي لغة ، وقيل ماضيه على هذا بفتح الكاف ، ولكنه جاء على فعل يفعل بالفتح فيهما وهو شاذ ، وقيل اللغتان متداخلتان ، وذاك أنه سمع ممن لغته الفتح في الماضي فتحها في المستقبل على لغة غيره فنطق بها على ذلك ، ويقرأ بضم الكاف وماضيه ركن بفتحها ( فتمسكم ) الجمهور على فتح التاء ، وقرئ بكسرها وهي لغة ، وقيل هي لغة في كل ما عين ماضيه مكسورة ولامه كعينه نحو مس أصله مسست ، وكسر أوله في المستقبل تنبيها على ذلك . قوله تعالى ( طرفي النهار ) ظرف لأقم ( وزلفا ) بفتح اللام جمع زلفة مثل ظلمة وظلم ، ويقرأ بضمها . وفيه وجهان : أحدهما أنه جمع زلفة أيضا ، وكانت اللام ساكنة مثل بسرة وبسر ، ولكنه أتبع الضم الضم . والثاني هو جمع زلف وقد نطق به ، ويقرأ بسكون اللام وهو جمع زلفة على الأصل نحو بسرة وبسر ، أو هو مخفف من جمع زليف . قوله تعالى ( أولوا بقية ) الجمهور على تشديد الياء وهو الأصل ، وقرئ بتخفيفها وهو مصدر بقي يبقى بقية كلقيته لقية ، فيجوز أن يكون على بابه ، ويجوز أن يكون مصدرا بمعنى فعيل وهو بمعنى فاعل ( في الأرض ) حال من الفساد ( واتبع ) الجمهور على أنها همزة وصل وفتح التاء والباء : أي اتبعوا الشهوات ، وقرئ بضم الهمزة وقطعها وسكون التاء وكسر الباء ، والتقدير : جزاء ما أترفوا . قوله تعالى ( إلا من رحم ) هو مستثنى من ضمير الفاعل في يزالون . وذلك يعود على الرحمة ، وقيل الاختلاف . قوله تعالى ( وكلا ) هو منصوب ( ب‍ ( نقص ) ، و ( من أنباء ) صفة لكل ، و ( ما نثبت ) بدل من كل أو هو رفع بإضمار هو ، ويجوز أن يكون مفعول نقص ويكون كلا حالا من " ما " أو من الهاء على مذهب من أجاز تقديم حال المجرور عليه أو من أنباء على هذا المذهب أيضا ، ويكون كلا بمعنى جميعا ( في هذه ) قيل في الدنيا وقيل في هذه السورة ، والله أعلم .