قوله تعالى ( فأسر بأهلك ) يقرأ بقطع الهمزة ووصلها وهما لغتان ، يقال
أسرى وسرى ( إلا امرأتك ) يقرأ بالرفع على أنه بدل من أحد ، والنهى في اللفظ
لأحد ، وهو في المعنى للوط : أي لا تمكن أحدا منهم من الالتفات إلا امرأتك ، ويقرأ
بالنصب على أنه استثناء من أحد ، أو من أهل .
قوله تعالى ( جعلنا عاليها ) مفعول أول ، و ( سافلها ) ثان ( من سجيل )
صفة لحجارة ، و ( منضود ) نعت لسجيل ، و ( مسومة ) نعت لحجارة ،
و ( عند ) معمول مسومة أو نعت لها ، و ( هي ) ضمير العقوبة ، و ( بعيد )
نعت لكان محذوف ، ويجوز أن يكون خبر هي ، ولم تؤنث لأن العقوبة والعقاب
بمعنى : أي وما العقاب بعيدا من الظالمين .
قوله تعالى ( أخاهم ) مفعول فعل محذوف : أي وأرسلنا إلى مدين ، و ( شعيبا )
بدل ، و ( تنقصوا ) يتعدى إلى مفعول بنفسه ، وإلى آخر تارة بنفسه وتارة بحرف
جر ، تقول : نقصت زيدا حقه ومن حقه ، وهو هاهنا كذلك : أي لا تنقصوا الناس
من المكيال ، ويجوز أن يكون هنا متعديا إلى واحد على المعنى : أي لا تعللوا وتطففوا ،
و ( محيط ) نعت لليوم في اللفظ ، وللعذاب في المعنى ، وذهب قوم إلى أن التقدير :
عذاب يوم محيط عذابه ، وهو بعيد لأن محيطا قد جرى على غير من هو له ، فيجب
إبراز فاعله مضافا إلى ضمير الموصوف .
قوله تعالى ( أو أن نفعل ) في موضع نصب عطفا على ما يعبد ، والتقدير :
أصلواتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا ، أو أن نترك أن نفعل ، وليس بمعطوف على
أن نترك إذ ليس المعنى : أصلواتك تأمرك أن تفعل في أموالنا .
قوله تعالى ( لا يجرمنكم ) يقرأ بفتح الياء وضمها ، وقد ذكر في المائدة ،
وفاعله ( شقاقي ) و ( أن يصيبكم ) مفعول الثاني .
قوله تعالى ( واتخذتموه ) هي المتعدية إلى مفعولين ، و ( ظهريا ) المفعول
الثاني . ووراءكم يجوز أن يكون ظرفا لاتخذتم ، وأن يكون حالا من ظهريا .
قوله تعالى ( فسوف تعلمون من يأتيه ) هو مثل الذي في قصة نوح
عليه السلام .
قوله تعالى ( كما بعدت ) يقرأ بكسر العين ، ومستقبله يبعد ، والمصدر بعدا
بفتح العين فيهما : أي هلك ، ويقرأ بضم العين ومصدره البعد ، وهو من البعد
في المكان .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 44
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٤٤