تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
قوله تعالى ( فأسر بأهلك ) يقرأ بقطع الهمزة ووصلها وهما لغتان ، يقال أسرى وسرى ( إلا امرأتك ) يقرأ بالرفع على أنه بدل من أحد ، والنهى في اللفظ لأحد ، وهو في المعنى للوط : أي لا تمكن أحدا منهم من الالتفات إلا امرأتك ، ويقرأ بالنصب على أنه استثناء من أحد ، أو من أهل . قوله تعالى ( جعلنا عاليها ) مفعول أول ، و ( سافلها ) ثان ( من سجيل ) صفة لحجارة ، و ( منضود ) نعت لسجيل ، و ( مسومة ) نعت لحجارة ، و ( عند ) معمول مسومة أو نعت لها ، و ( هي ) ضمير العقوبة ، و ( بعيد ) نعت لكان محذوف ، ويجوز أن يكون خبر هي ، ولم تؤنث لأن العقوبة والعقاب بمعنى : أي وما العقاب بعيدا من الظالمين . قوله تعالى ( أخاهم ) مفعول فعل محذوف : أي وأرسلنا إلى مدين ، و ( شعيبا ) بدل ، و ( تنقصوا ) يتعدى إلى مفعول بنفسه ، وإلى آخر تارة بنفسه وتارة بحرف جر ، تقول : نقصت زيدا حقه ومن حقه ، وهو هاهنا كذلك : أي لا تنقصوا الناس من المكيال ، ويجوز أن يكون هنا متعديا إلى واحد على المعنى : أي لا تعللوا وتطففوا ، و ( محيط ) نعت لليوم في اللفظ ، وللعذاب في المعنى ، وذهب قوم إلى أن التقدير : عذاب يوم محيط عذابه ، وهو بعيد لأن محيطا قد جرى على غير من هو له ، فيجب إبراز فاعله مضافا إلى ضمير الموصوف . قوله تعالى ( أو أن نفعل ) في موضع نصب عطفا على ما يعبد ، والتقدير : أصلواتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا ، أو أن نترك أن نفعل ، وليس بمعطوف على أن نترك إذ ليس المعنى : أصلواتك تأمرك أن تفعل في أموالنا . قوله تعالى ( لا يجرمنكم ) يقرأ بفتح الياء وضمها ، وقد ذكر في المائدة ، وفاعله ( شقاقي ) و ( أن يصيبكم ) مفعول الثاني . قوله تعالى ( واتخذتموه ) هي المتعدية إلى مفعولين ، و ( ظهريا ) المفعول الثاني . ووراءكم يجوز أن يكون ظرفا لاتخذتم ، وأن يكون حالا من ظهريا . قوله تعالى ( فسوف تعلمون من يأتيه ) هو مثل الذي في قصة نوح عليه السلام . قوله تعالى ( كما بعدت ) يقرأ بكسر العين ، ومستقبله يبعد ، والمصدر بعدا بفتح العين فيهما : أي هلك ، ويقرأ بضم العين ومصدره البعد ، وهو من البعد في المكان .