على المعنى ، ومعنى يزدكم يضف ، ويجوز أن يكون " إلى " صفة القوة فتتعلق
بمحذوف ، أي قوة مضافة إلى قوتكم .
قوله تعالى ( ما جئتنا ببينة ) يجوز أن تتعلق الباء بجئت ، والتقدير : ما أظهرت
بينة ، ويجوز أن تكون حالا : أي ومعك بينة أو محتجا ببينة .
قوله تعالى ( إلا اعتراك ) الجملة مفسرة لمصدر محذوف تقديره : إن نقول
إلا قولا هو اعتراك ، ويجوز أن يكون موضعها نصبا : أي ما نذكر إلا هذا القول .
قوله تعالى ( فإن تولوا ) أي فإن تتولوا فحذف الثانية ( يستخلف )
الجمهور على الضم وهو معطوف على الجواب بالفاء ، وقد سكنه بعضهم على الموضع
أو على التخفيف لتوالي الحركات .
قوله تعالى ( كفروا ربهم ) هو محمول على المعنى : أي جحدوا ربهم ، ويجوز
أن يكون انتصب بما حذف الباء ، وقيل التقدير : كفروا نعمة ربهم : أي بطروها .
قوله تعالى ( غير تخسير ) الأقوى في المعنى أن يكون غير هنا استثناء في المعنى
وهو مفعول ثان لتزيدوننى : أي فما تزيدونني إلا تخسيرا ، ويضعف أن تكون صفة
لمحذوف إذ التقدير : فما تزيدونني شيئا غير تخسير ، وهو ضد المعنى .
قوله تعالى ( من خزى يومئذ ) يقرأ بكسر الميم على أنه معرب ، وانجراره
بالإضافة وبفتحها على أنه مبنى مع " إذ " لأن " إذ " مبنى وظرف الزمان إذا أضيف
إلى مبنى جاز أن يبنى لما في الظروف من الإبهام ، ولأن المضاف يكتسى كثيرا من
أحوال المضاف إليه كالتعريف والاستفهام والعموم والجزاء ، وأما " إذ " فقد
تقدم ذكرها .
قوله تعالى ( وأخذ الذين ظلموا الصيحة ) في حذف التاء ثلاثة أوجه :
أحدها أنه فصل بين الفعل والفاعل . والثاني أن التأنيث غير حقيقي . والثالث أن الصيحة
بمعنى الصياح فحمل على المعنى .
قوله تعالى ( كأن لم يغنوا فيها ) قد ذكر في الأعراف ( لثمود ) يقرأ
بالتنوين لأنه مذكر ، وهو حي أو أبو القبيلة ، وبحذف التنوين غير مصروف على
أنها القبيلة .
قوله تعالى ( بالبشرى ) في موضع الحال من الرسل ( قالوا سلاما ) في نصبه
وجهان : أحدهما هو مفعول به على المعنى كأنه قال : ذكروا سلاما . والثاني هو
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 41
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٤١