تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
قوله تعالى ( أهل البيت ) تقديره : يا أهل البيت ، أو يكون منصوبا على التعظيم والتخصيص : أي أعنى ، ولا يجوز في الكلام جر مثل هذا على البدل ، لأن ضمير المخاطب لا يبدل منه إذا كان في غاية الوضوح ( وجاءته البشرى ) هو معطوف على ذهب ، ويجوز أن يكون حالا من إبراهيم ، وقد مرادة ، فأما جواب " لما " فيه وجهان : أحدهما هو محذوف تقديره : أقبل يجادلنا ، ويجادلنا على هذا حال . والثاني أنه يجادلنا ، وهو مستقبل بمعنى الماضي : أي جادلنا ، ويبعد أن يكون الجواب جاءته البشرى ، لأن ذلك يوجب زيادة الواو وهو ضعيف ، و ( أواه ) فعال من التأوه . قوله تعالى ( آتيهم ) هو خبر إن ، و ( عذاب ) مرفوع به ، وقيل عذاب مبتدأ وآتيهم خبر مقدم ، وجوز ذلك أن عذابا وإن كان نكرة فقد وصف بقوله ( غير مردود ) وأن إضافة اسم الفاعل هاهنا لا تفيده التعريف إذ المراد به الاستقبال . قوله تعالى ( سئ بهم ) القائم مقام الفاعل ضمير لوط ، و ( ذرعا ) تمييز ، و ( يهرعون إليه ) حال ، والماضي منه أهرع ( هؤلاء ) مبتدأ ، و ( بناتي ) عطف بيان أو بدل ، و ( هن ) فصل ، و ( أطهر ) الخبر ، ويجوز أن يكون هن مبتدأ ثانيا ، وأطهر خبره ، ويجوز أن يكون بناتي خبرا ، وهن أطهر مبتدأ وخبر . وقرئ في الشاذ " أطهر " بالنصب . وفيه وجهان : أحدهما أن يكون بناتي خبرا وهن فصلا ، وأطهر حالا . والثاني أن يكون هن مبتدأ ، ولكم خبر ، وأطهر حال ، والعامل فيه ما فيهن من معنى التوكيد بتكرير المعنى ، وقيل العامل لكم لما فيه من معنى الاستقرار . والضيف مصدر في الأصل وصف به ، فلذلك لم يثن ولم يجمع ، وقد جاء مجموعا يقال أضياف وضيوف وضيفان . قوله تعالى ( ما نريد ) يجوز أن تكون " ما " بمعنى الذي ، فتكون نصبا بتعلم وهو بمعنى يعرف ، ويجوز أن تكون استفهاما في موضع نصب بنريد وعلمت معلقة . قوله تعالى ( أو آوى ) يجوز أن يكون مستأنفا وأن يكون في موضع رفع خبر أن على المعنى تقديره : أو أنى آوى ، ويضعف أن يكون معطوفا على قوة ، إذ لو كان كذلك لكان منصوبا بإضمار أن ، وقد قرئ به والتقدير : أو أن آوى . وبكم حال من قوة ، وليس معمولا لها لأنها مصدر .