مصدر : أسلموا سلاما ، وأما ( سلام ) الثاني فمرفوع على وجهين : أحدهما هو
خبر مبتدإ محذوف : أي أمرى سلام ، أو جوابي أو قولي . والثاني هو المبتدأ والخبر
محذوف : أي سلام عليكم ، وقد قرئ على غير هذا الوجه بشئ هو ظاهر في الإعراب
( أن جاء ) في موضعه ثلاثة أوجه : أحدها جر تقديره : عن أن جاء ، لأن لبث
بمعنى تأخر . والثاني نصب وفيه وجهان . أحدهما أنه لما حذف حرف الجر وصل
الفعل بنفسه ، والثاني هو محمول على المعنى : أي لم يترك الإتيان بعجل . والثالث رفع
على وجهين أيضا : أحدهما فاعل لبث . أي فما أبطأ مجيئه ، والثاني أن " ما " بمعنى
الذي ، وهو مبتدإ ، وأن جاء خبره تقديره : والذي لبثه إبراهيم عليه السلام قدر
مجيئه ، أو مصدرية : أي لبثه مقدار مجيئه .
قوله تعالى ( وامرأته قائمة ) الجملة حال من ضمير الفاعل في أرسلنا
( فضحكت ) الجمهور على كسر الحاء ، وقرئ بفتحها والمعنى : حاضت ، يقال
ضحكت الأرنب بفتح الحاء ( ومن وراء إسحاق يعقوب ) يقرأ بالرفع وفيه
وجهان : أحدهما هو مبتدأ وما قبله الخبر . والثاني هو مرفوع بالظرف ، ويقرأ بفتح
الباء وفيه وجهان : أحدهما أن الفتحة هنا للنصب وفيه وجهان : أحدهما هو معطوف
على موضع إسحاق ، والثاني هو منصوب بفعل محذوف دل عليه الكلام تقديره : ووهبنا
له من وراء إسحاق يعقوب . والوجه الثاني أن الفتحة للجر ، وهو معطوف على
لفظ إسحاق : أي فبشرناها بإسحاق ويعقوب ، وفى وجهي العطف قد فصل بين
يعقوب وبين الواو العاطفة بالظرف ، وهو ضعيف عند قوم ، وقد ذكرنا ذلك
في سورة النساء .
قوله تعالى ( وهذا بعلي شيخا ) هذا مبتدأ ، وبعلي خبره ، وشيخا حال من
بعلى مؤكدة ، إذ ليس الغرض الإعلام بأنه بعلها في حال شيخوخته دون غيرها ،
والعامل في الحال معنى الإشارة والتنبيه أو أحدهما ، ويقرأ شيخ بالرفع ، وفيه عدة
أوجه : أحدها أن يكون هذا مبتدأ ، وبعلي بدلا منه ، وشيخ الخبر . والثاني أن
يكون بعلى عطف بيان وشيخ الخبر . والثالث أن يكون بعلى مبتدأ ثانيا ، وشيخ
خبره ، والجملة خبر هذا . والرابع أن يكون بعلى خبر المبتدأ ، وشيخ خبر مبتدإ
محذوف : أي هو شيخ . والخامس أن يكون شيخ خبرا ثانيا . والسادس أن يكون
بعلى وشيخ جميعا خبرا واحدا كما تقول : هذا حلو حامض ، والسابع أن يكون شيخ
بدلا من بعلى .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 42
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٤٢