تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
قوله تعالى ( قد جادلتنا ) الجمهور على إثبات الألف ، وكذلك ( جدالنا ) وقرئ " جدلتنا " فأكثرت جدلنا بغير ألف فيهما ، وهو بمعنى غلبتنا بالجدل . قوله تعالى ( إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله ) حكم الشرط إذا دخل على الشرط أن يكون الشرط الثاني والجواب جوابا للشرط الأول كقولك إن أتيتني إن كلمتني أكرمتك ، فقولك إن كلمتني أكرمتك جواب إن أتيتني ، وإذا كان كذلك صار الشرط الأول في الذكر مؤخرا في المعنى حتى لو أتاه ثم كلمه لم يجب الإكراه ، ولكن إن كلمه ثم أتاه وجب إكرامه ، وعلة ذلك أن الجواب صار معوقا بالشرط الثاني ، وقد جاء في القرآن منه . قوله تعالى " إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي " . قوله تعالى ( فعلى إجرامي ) يقرأ بكسر الهمزة وهو مصدر أجرم ، وفيه لغة أخرى " جرم " ويفتح الهمزة وهو جمع جرم . قوله تعالى ( إنه لن يؤمن ) يقرأ بفتح الهمزة ، وإنه في موضع رفع بأوحى ويقرأ بكسرها ، والتقدير : قيل إنه ، والمرفوع بأوحى . قوله تعالى ( إلى نوح إلا من قد آمن ) استثناء من غير الجنس في المعنى ، وهو فاعل لن يؤمن . قوله تعالى ( بأعيننا ) في موضع الحال من ضمير الفاعل في اصنع : أي محفوظا . قوله تعالى ( من كل زوجين اثنين ) يقرأ كل بالإضافة ، وفيه وجهان : أحدهما أن مفعول احمل اثنين تقديره : احمل فيها اثنين من كل زوج ، فمن على هذا حال لأنها صفة للنكرة قدمت عليها . والثاني أن " من " زائدة والمفعول " كل " واثنين توكيد ، وهذا على قول الأخفش ، ويقرأ " من كل " بالتنوين ، فعلى هذا مفعول احمل زوجين ، واثنين توكيد له ، ومن على هذا يجوز أن تتعلق باحمل ، وأن تكون حالا . والتقدير : من كل شئ أو صنف ( وأهلك ) معطوف على المفعول ، و ( إلا من سبق ) استثناء متصل ( ومن آمن ) مفعول احمل أيضا . قوله تعالى ( بسم الله مجراها ) مجراها مبتدأ ، وبسم الله خبره ، والجملة حال مقدرة ، وصاحبها الواو في اركبوا ، ويجوز أن ترفع مجراها بسم الله على أن تكون بسم الله حالا من الواو في اركبوا ، ويجوز أن تكون الجملة حالا من الهاء تقديره : اركبوا فيها وجريانها بسم الله : وهي مقدرة أيضا ، قيل مجراها ومرساها ظرفا مكان