للإثناء ، كما تقول أبعت الفرس إذا عرضته للبيع . ويقرأ بالياء مفتوحة وسكون الثاء
ونون مفتوحة وبعدها همزة مضمومة بعدها نون مفتوحة مشددة مثل يقرءون ، وهو
من ثنيت ، إلا أنه قلب الياء واوا لانضمامها ثم همزها لانضمامها ، ويقرأ يثنوني مثل
يعشوشب وهو يفعوعل من ثنيت ، والصدور فاعل . ويقرأ كذلك إلا أنه بحذف الياء
الأخيرة تخفيفا لطول الكلمة . ويقرأ بفتح الياء والنون وهمزة مكسورة بعدها نون
مرفوعة مشددة ، وأصل الكلمة يفعوعل من الثنى ، إلا أنه أبدل الواو المكسورة
همزة ، كما أبدلت في وسادة فقالوا إسادة ، وقيل أصلها يفعال مثل يحمار ، فأبدلت
الألف همزة كما قالوا ابياض ( ألا حين ) العامل في الظرف محذوف : أي ألا حين
يستغشون ثيابهم يستخفون ، ويجوز أن يكون ظرفا ليعلم .
قوله تعالى ( مستقرها ومستودعها ) مكانان ، ويجوز أن يكونا مصدرين
كما قال الشاعر * ألم تعلم مسرحي القوافي * أي تسرحي .
قوله تعالى ( ولئن ) اللام لتوطئة القسم ، والقسم محذوف وجوابه ( ليقولن )
ومثله " ولئن أذقنا " وجواب القسم " إنه ليئوس " وسد القسم وجوابه مسد جواب
الشرط .
قوله تعالى ( ألا يوم يأتيهم ) يوم ظرف ل ( مصروفا ) أي لا يصرف عنهم يوم
يأتيهم ، وهذا يدل على جواز تقديم خبر ليس عليها . وقال بعضهم : العامل فيه محذوف
دل عليه الكلام : أي لا يصرف عنهم العذاب يوم يأتيهم ، واسم ليس مضمر فيها :
أي ليس العذاب مصروفا .
قوله تعالى ( لفرح ) يقرأ بكسر الراء وضمها وهما لغتان ، مثل يقظ ويقظ
وحذر وحذر .
قوله تعالى ( إلا الذين صبروا ) في موضع نصب وهو استثناء متصل ، والمستثنى
منه الإنسان وقيل هو منفصل ، وقيل هو في موضع رفع على الابتداء ، و ( أولئك
لهم مغفرة ) خبره .
قوله تعالى ( وضائق به صدرك ) صدرك مرفوع بضائق لأنه معتمد على المبتدأ
وقيل هو مبتدإ وضائق خبر مقدم ، وجاء ضائق على فاعل من ضاق يضيق ( أن يقولوا )
أي مخافة أن يقولوا ، وقيل لأن يقولوا : أي لان قالوا فهو بمعنى الماضي .
قوله تعالى ( وباطل ) خبر مقدم ، و ( ما كانوا ) المبتدأ والعائد محذوف : أي
يعملونه ، وقرئ باطلا بالنصب ، والعامل فيه يعملون ، وما زائدة .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 35
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٣٥