تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
بينجى التي بعدهما . والثالث أن يكون كذلك للأولى وحقا للثانية ، ويجوز أن يكون ، كذلك خبر المبتدأ : أي الأمر كذلك ، وحقا منصوب بما بعدها . قوله تعالى ( وأن أقم وجهك ) قد ذكر في الأنعام مثله .

سورة هود عليه السلام

بسم الله الرحمن الرحيم إن جعلت هودا اسما للسورة لم تصرفه للتعريف والتأنيث ، ويجوز صرفه لسكون أوسطه عند قوم ، وعند آخرين لا يجوز صرفه بحال لأنه من تسمية المؤنث بالمذكر ، وإن جعلته للنبي عليه السلام صرفته . قوله تعالى ( كتاب ) أي هذا كتاب ، ويجوز أن يكون خبر " الر " أي " الر " وأشباهها كتاب ( ثم فصلت ) الجمهور على الضم والتشديد ، ويقرأ بالتخفيف وتسمية الفاعل ، والمعنى : ثم فرقت كقوله " فلما فصل طالوت " أي فارق ( من لدن ) يجوز أن يكون صفة ، أي كائن من لدن ، ويجوز أن يكون مفعولا ، والعامل فيه فصلت ، وبنيت لدن وإن أضيفت ، لأن علة بنائها خروجها عن نظيرها ، لأن لدن بمعنى عند ، ولكن هي مخصوصة بملاصقة الشئ وشدة مقاربته ، وعند ليست كذلك بل هي للقريب وما بعد عنه وبمعنى الملك . قوله تعالى ( أن لا تعبدوا ) في " أن " ثلاثة أوجه : أحدها هي مخففة من الثقيلة . والثاني أنها الناصبة للفعل ، وعلى الوجهين موضعها رفع تقديره هي أن لا تعبدوا ، ويجوز أن يكون التقدير : بأن لا تعبدوا ، فيكون موضعها جرا أو نصبا على ما حكينا من الخلاف . والوجه الثالث أن تكون " أن " بمعنى أي ، فلا يكون لها موضع ، ولا تعبدوا نهى ، و ( منه ) أي من الله ، والتقدير : نذير كائن منه ، فلما قدمه صار حالا ، ويجوز أن يتعلق بنذير ، ويكون التقدير : إنني لكم نذير من أجل عذابه . قوله تعالى ( وأن استغفروا ) " أن " معطوفة على " أن " الأولى ، وهي مثلها ما ذكر ( وإن تولوا ) أي يتولوا . قوله تعالى ( يثنون ) الجمهور على فتح الياء وضم النون ، وماضيه ثنى ، ويقرأ كذلك إلا أنه بضم الياء وماضيه أثنى ، ولا يعرف في اللغة إلا أن يقال معناه عرضوها