تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
ظرف للكبرياء منصوب بها ، أو بكان ، أو بالاستقرار في لكم ، ويجوز أن يكون حالا من الكبرياء ، أو من الضمير في لكم . قوله تعالى ( ما جئتم به السحر ) يقرأ بالاستفهام فعلى هذا تكون " ما " استفهاما ، وفى موضعها وجهان : أحدهما نصب بفعل محذوف موضعه بعد ما تقديره : أي شئ أتيتم به وجئتم به يفسر المحذوف ، فعلى هذا في قوله السحر وجهان ، أحدهما هو خبر مبتدأ محذوف : أي هو السحر . والثاني أن يكون الخبر محذوفا : أي السحر هو ، والثاني موضعها رفع بالابتداء وجئتم به الخبر ، والسحر فيه وجهان : أحدهما ما تقدم من الوجهين . والثاني هو بدل من موضع " ما " كما تقول ما عندك أدينار أم درهم ؟ ويقرأ على لفظ الخبر وفيه وجهان : أحدهما استفهام أيضا في المعنى ، وحذفت الهمزة للعلم بها . والثاني هو خبر في المعنى ، فعلى هذا تكون " ما " بمعنى الذي . وجئتم به صلتها ، والسحر خبرها ، ويجوز أن تكون " ما " استفهاما ، والسحر خبر مبتدأ محذوف . قوله تعالى ( وملئهم ) فيما يعود الهاء والميم إليه أوجه : أحدها هو عائد على الذرية ، ولم تؤنث لأن الذرية قوم فهو مذكر في المعنى . والثاني هو عائد على القوم والثالث يعود على فرعون ، وإنما جمع لوجهين : أحدهما أن فرعون لما كان عظيما عندهم عاد الضمير إليه بلفظ الجمع ، كما يقول العظيم نحن نأمر . والثاني أن فرعون صار اسما لأتباعه ، كما أن ثمود اسم للقبيلة كلها ، وقيل الضمير يعود على محذوف تقديره من آل فرعون وملائهم : أي ملأ الآل ، وهذا عندنا غلط لأن المحذوف لا يعود إليه ضمير ، إذ لو جاز ذلك لجاز أن تقول زيد قاموا ، وأنت تريد غلمان زيد قاموا ( أن يفتنهم ) هو في موضع جر بدلا من فرعون تقديره : على خوف فتنة من فرعون ، ويجوز أن يكون في موضع نصب بخوف : أي على خوف فتنة فرعون . قوله تعالى ( أن تبوءا ) يجوز أن تكون أن المفسرة ولا يكون لها موضع من الإعراب ، وأن تكون مصدرية فتكون في موضع نصب بأوحينا ، والجمهور على تحقيق الهمزة ، ومنهم من جعلها ياء وهي مبدلة من الهمزة تخفيفا ( لقومكما ) فيه وجهان : أحدهما اللام غير زائدة ، والتقدير : أتخذ لقومكما بيوتا ، فعلى هذا يجوز أن يكون لقومكما أحد مفعولي تبوءا ، وأن يكون حالا من البيوت . والثاني اللام زائدة ، والتقدير : بوئا قومكما بيوتا : أي أنزلاهم ، وتفعل وفعل بمعنى مثل علقها وتعلقها ، فأما قوله بمصر يجوز أن يتعلق بتبوءا ، وأن يكون حالا من البيوت ،