تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
قوله تعالى ( إن عندكم من سلطان ) إن هاهنا بمعنى " ما " لا غير ، ( بهذا ) يتعلق بسلطان أو نعت له . قوله تعالى ( متاع في الدنيا ) خبر مبتدأ محذوف تقديره افتراؤهم أو حياتهم أو تقلبهم ونحو ذلك . قوله تعالى ( إذ قال لقومه ) " إذ " ظرف ، والعامل فيه نبأ ، ويجوز أن يكون حالا ( فعلى الله ) الفاء جواب الشرط ، والفاء في ( فاجمعوا ) عاطفة على الجواب ، وأجمعوا بقطع الهمزة من قولك أجمعت على الأمر إذا عزمت عليه ، إلا أنه حذف حرف الجر فوصل الفعل بنفسه ، وقيل هو متعد بنفسه في الأصل ، ومنه قول الحرث : أجمعوا أمرهم بليل فلما * أصبحوا أصبحت لهم ضوضاء وأما ( شركاءكم ) فالجمهور على النصب ، وفيه أوجه : أحدها هو معطوف على أمركم تقديره : وأمر شركائكم ، فأقام المضاف إليه مقام المضاف . والثاني هو مفعول معه تقديره : مع شركائكم . والثالث هو منصوب بفعل محذوف : أي وأجمعوا شركاءكم ، وقيل التقدير : وادعوا شركاءكم ، ويقرأ بالرفع وهو معطوف على الضمير في أجمعوا ، ويقرأ فاجمعوا بوصل الهمزة وفتح الميم ، والتقدير ذوي أمركم ، لأنك تقول جمعت القوم وأجمعت الأمر ، ولا تقول جمعت الأمر على هذا المعنى وقيل لا حذف فيه لأن المراد بالجمع هنا ضم بعض أمورهم إلى بعض ( ثم اقضوا إلى ) يقرأ بالقاف والضاد من قضيت الأمر ، والمعنى : أقضوا ما عزمتم عليه من الإيقاع بي ، ويقرأ بفتح الهمزة والفاء والضاد ، والمصدر منه الإفضاء ، والمعنى : صلوا إلى ولام الكلمة واو ، يقال فضا المكان يفضوا إذا اتسع . قوله تعالى ( من بعده ) الهاء تعود على نوح عليه السلام ( فما كانوا ) الواو ضمير القوم ، والضمير في ( كذبوا ) يعود على قوم نوح ، والهاء في ( به ) لنوح ، والمعنى : فما كان قوم الرسل الذين بعد نوح ليؤمنوا بالذي كذب به قوم نوح : أي بمثله ، ويجوز أن تكون الهاء لنوح ، ولا يكون فيه حذف ، والمعنى : فما كان قوم الرسل الذين بعد نوح ليؤمنوا بنوح عليه السلام . قوله تعالى ( أتقولون للحق لما جاءكم ) المحكى بيقول محذوف : أي أتقولون له هو سحر ! ثم استأنف فقال ( أسحر هذا ) وسحر خبر مقدم ، وهذا مبتدأ . قوله تعالى ( الكبرياء في الأرض ) هو اسم كان ، ولكم خبرها ، وفى الأرض
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 31 | أبو البقاء العكبري