قوله تعالى ( وأسروا الندامة ) مستأنف ، وهو حكاية ما يكون في الآخرة .
وقيل هو بمعنى المستقبل . وقيل قد كان ذلك في الدنيا .
قوله تعالى ( وشفاء ) هو مصدر في معنى الفاعل : أي وشاف ، وقيل هو في
معنى المفعول : أي المشفي به .
قوله تعالى ( فبذلك ) الفاء الأولى مرتبطة بما قبلها ، والثانية بفعل محذوف
تقديره : فليعجبوا بذلك فليفرحوا ، كقولهم : زيدا فاضربه : أي تعمد زيدا فاضربه ،
وقيل الفاء الأولى زائدة ، والجمهور على الياء وهو أمر للغائب ، وهو رجوع من
الخطاب إلى الغيبة ، ويقرأ بالتاء على الخطاب كالذي قبله .
قوله تعالى ( أرأيتم ) قد ذكر في الأنعام ( آلله ) مثل آلذكرين ، وقد ذكر
في الأنعام .
قوله تعالى ( في شأن ) خبر كان ( وما تتلوا ) ما نافية ، و ( منه ) أي من
الشأن ، أي من أجله ، و ( من قرآن ) مفعول تتلو ، ومن زائدة ( إلا كنا
عليكم شهودا إذ تفيضون ) ظرف لشهودا ( من مثقال ) في موضع رفع
بيعزب ، ويعزب بضم الزاي وكسرها لغتان وقد قرئ بهما ( ولا أصغر . ولا أكبر )
بفتح الراء في موضع جر صفة لذرة أو لمثقال على اللفظ ، ويقرآن بالرفع حملا على
موضع من مثقال ، والذي في سبأ يذكر في موضعه إن شاء الله تعالى ( إلا في كتاب )
أي إلا هو في كتاب ، والاستثناء منقطع .
قوله تعالى ( الذين آمنوا ) يجوز أن يكون مبتدأ ، وخبره ( لهم البشرى )
ويجوز أن يكون خبرا ثانيا ، لأن أو خبر ابتداء محذوف : أي هم الذين ، ويجوز أن
يكون منصوبا بإضمار أعنى ، أو صفة لأولياء بعد الخبر ، وقيل يجوز أن يكون
في موضع جر بدلا من الهاء والميم في عليهم .
قوله تعالى ( في الحياء الدنيا ) يجوز أن تتعلق في بالبشرى ، وأن يكون حالا
منها ، والعامل الاستقرار ، و ( لا تبديل ) مستأنف .
قوله تعالى ( إن العزة ) هو مستأنف ، والوقف على ما قبله .
قوله تعالى ( وما يتبع ) فيه وجهان : أحدهما هي نافية ، ومفعول يتبع محذوف
دل عليه قوله " إن يتبعون إلا الظن " و ( شركاء ) مفعول يدعون ، ولا يجوز أن
يكون مفعول يتبعون ، لأن المعنى يصير إلى أنهم لم يتبعوا شركاء وليس كذلك . والوجه
الثاني أن تكون " ما " استفهاما في موضع نصب بيتبع .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 30
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٣٠