تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
( وتفصيل الكتاب ) مثل تصديق ( لا ريب فيه ) يجوز أن يكون حالا من الكتاب والكتاب مفعول في المعنى ، ويجوز أن يكون مستأنفا ( من رب العالمين ) يجوز أن يكون حالا أخرى ، وأن يكون متعلقا بالمحذوف : أي ولكن أنزل من رب العالمين . قوله تعالى ( كيف كان ) كيف خبر كان ، و ( عاقبة ) اسمها . قوله تعالى ( من يستمعون إليك ) الجمع محمول على معنى " من " والإفراد في قوله تعالى ( من ينظر ) محمول على لفظها . قوله تعالى ( لا يظلم الناس شيئا ) يجوز أن يكون مفعولا : أي لا ينقصهم شيئا ، وأن يكون في موضع المصدر . قوله تعالى ( كأن لم يلبثوا ) الكلام كله في موضع الحال ، والعامل فيه يحشرهم وكأن هاهنا مخففة من الثقيلة ، واسمها محذوف : أي كأنهم ، و ( ساعة ) ظرف ليلبثوا ، و ( من النهار ) نعت لساعة ، وقيل كأن لم صفة اليوم ، والعائد محذوف أي لم يلبثوا قبله ، وقيل هو نعت لمصدر محذوف : أي حشرا كأن لم يلبثوا قبله ، والعامل في يوم اذكر ( يتعارفون ) حال أخرى ، والعامل فيها يحشرهم ، وهي حال مقدرة . لأن التعارف لا يكون حال ( قد خسر ) يجوز أن يكون مستأنفا ويجوز أن يكون التقدير : يقولون قد خسر ، والمحذوف حال من الضمير في يتعارفون . قوله تعالى ( ثم الله شهيد ) ثم هاهنا غير مقتضية ترتيبا في المعنى ، وإنما رتبت الأخبار بعضها على بعض كقولك : زيد عالم ثم هو كريم . قوله تعالى ( ماذا يستعجل ) قد ذكرنا في ماذا في البقرة عند قوله تعالى " ماذا ينفقون " قولين ، وهما مقولان هاهنا ، وقيل فيها قول ثالث وهو أن تكون " ماذا " اسما واحدا مبتدأ ، ويستعجل منه الخبر ، وقد ضعف ذلك من حيث إن الخبر هاهنا جملة من فعل وفاعل ، ولا ضمير فيه يعود على المبتدأ ، ورد هذا للقول بأن العائد الهاء في منه فهو كقولك : زيد أخذت منه درهما . قوله تعالى ( الآن ) فيها كلام قد ذكر مثله في البقرة ، والناصب لها محذوف تقديره : آمنتم الآن . قوله تعالى ( أحق هو ) مبتدأ وهو مرفوع به ، ويجوز أن يكون هو مبتدأ ، وأحق الخبر ، وموضع الجملة نصب بيستنبئونك ، و ( إي ) بمعنى نعم .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 29 | أبو البقاء العكبري