( وتفصيل الكتاب ) مثل تصديق ( لا ريب فيه ) يجوز أن يكون حالا من الكتاب
والكتاب مفعول في المعنى ، ويجوز أن يكون مستأنفا ( من رب العالمين ) يجوز أن
يكون حالا أخرى ، وأن يكون متعلقا بالمحذوف : أي ولكن أنزل من رب العالمين .
قوله تعالى ( كيف كان ) كيف خبر كان ، و ( عاقبة ) اسمها .
قوله تعالى ( من يستمعون إليك ) الجمع محمول على معنى " من " والإفراد
في قوله تعالى ( من ينظر ) محمول على لفظها .
قوله تعالى ( لا يظلم الناس شيئا ) يجوز أن يكون مفعولا : أي لا ينقصهم
شيئا ، وأن يكون في موضع المصدر .
قوله تعالى ( كأن لم يلبثوا ) الكلام كله في موضع الحال ، والعامل فيه يحشرهم
وكأن هاهنا مخففة من الثقيلة ، واسمها محذوف : أي كأنهم ، و ( ساعة ) ظرف
ليلبثوا ، و ( من النهار ) نعت لساعة ، وقيل كأن لم صفة اليوم ، والعائد محذوف
أي لم يلبثوا قبله ، وقيل هو نعت لمصدر محذوف : أي حشرا كأن لم يلبثوا قبله ،
والعامل في يوم اذكر ( يتعارفون ) حال أخرى ، والعامل فيها يحشرهم ، وهي
حال مقدرة . لأن التعارف لا يكون حال ( قد خسر ) يجوز أن يكون مستأنفا
ويجوز أن يكون التقدير : يقولون قد خسر ، والمحذوف حال من الضمير
في يتعارفون .
قوله تعالى ( ثم الله شهيد ) ثم هاهنا غير مقتضية ترتيبا في المعنى ، وإنما رتبت
الأخبار بعضها على بعض كقولك : زيد عالم ثم هو كريم .
قوله تعالى ( ماذا يستعجل ) قد ذكرنا في ماذا في البقرة عند قوله تعالى " ماذا
ينفقون " قولين ، وهما مقولان هاهنا ، وقيل فيها قول ثالث وهو أن تكون " ماذا "
اسما واحدا مبتدأ ، ويستعجل منه الخبر ، وقد ضعف ذلك من حيث إن الخبر هاهنا
جملة من فعل وفاعل ، ولا ضمير فيه يعود على المبتدأ ، ورد هذا للقول بأن العائد
الهاء في منه فهو كقولك : زيد أخذت منه درهما .
قوله تعالى ( الآن ) فيها كلام قد ذكر مثله في البقرة ، والناصب لها محذوف
تقديره : آمنتم الآن .
قوله تعالى ( أحق هو ) مبتدأ وهو مرفوع به ، ويجوز أن يكون هو مبتدأ ،
وأحق الخبر ، وموضع الجملة نصب بيستنبئونك ، و ( إي ) بمعنى نعم .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 29
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢٩