الليل ) صفة لقطع ، و ( مظلما ) حال من الليل ، وقيل من قطعا أو صفة لقطعا
وذكره لأن القطع في معنى الكثير ، ويقرأ بسكون الطاء فعلى هذا يكون مظلما صفة
لقطع ، أو حالا منه أو حالا من الضمير في من ، أو حالا من الليل .
قوله تعالى ( مكانكم ) هو ظرف مبنى لوقوعه موقع الأمر : أي الزموا ،
وفيه ضمير فاعل ، و ( أنتم ) توكيد له والكاف والميم في موضع جر عند قوم ،
وعند آخرين الكاف للخطاب لا موضع لها كالكاف في إياكم ( وشركاؤكم ) عطف
على الفاعل ( فزيلنا ) عين الكلمة واوا لأنه من زال يزول ، وإنما قلبت ياء لأن
وزن الكلمة فيعل : أي زيولنا مثل بيطر وبيقر فلما اجتمعت الياء والواو على الشرط
المعروف قلبت ياء ، وقيل هو من زلت الشئ أزيله ، فعينه على هذا ياء ، فيحتمل
على هذا أن تكون فعلنا وفيعلنا .
قوله تعالى ( هنالك تبلوا ) يقرأ بالباء : أي تختبر عملها ، ويقرأ بالتاء : أي
تتبع ، أو تقرأ في الصحيفة .
قوله تعالى ( أنهم لا يؤمنون ) أن وما عملت فيه في موضع رفع بدلا من
كلمة ، أو خبر مبتدأ محذوف ، أو في موضع نصب : أي لأنهم أو في موضع جر على
إعمال اللام محذوفة .
قوله تعالى ( أمن لا يهدى ) فيها قراءات قد ذكرنا مثلها في قوله " يخطف
أبصارهم " ووجهناها هناك ، وأما ( إلا أن يهدى ) فهو مثل قوله " إلا أن يصدقوا "
وقد ذكر في النساء ، وله نظائر قد ذكرت أيضا ( فمالكم ) مبتدأ وخبره : أي
أي شئ لكم في الإشراك ، و ( كيف تحكمون ) مستأنف : أي كيف تحكمون
بأن له شريكا .
قوله تعالى ( لا يغنى من الحق شيئا ) في موضع المصدر : أي إغناء ، ويجوز
أن يكون مفعولا ليغنى ، ومن الحق حال منه .
قوله تعالى ( وما كان هذا القرآن ) هذا اسم كان ، والقرآن نعت له أو عطف
بيان ، و ( أن يفترى ) فيه ثلاثة أوجه : أحدها أنه خبر كان : أي وما كان القرآن
افتراء ، والمصدر هنا بمعنى المفعول . أي مفترى . والثاني التقدير : ما كان القرآن
ذا افتراء . والثالث أن " أن " خبر كان محذوف ، والتقدير : ما كان هذا القرآن ممكنا
أن يفترى ، وقيل التقدير : لان يفترى ، و ( تصديق ) مفعول له : أي ولكن
أنزل للتصديق ، وقيل التقدير : ولكن كان التصديق الذي : أي مصدق الذي
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 28
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢٨