تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
الليل ) صفة لقطع ، و ( مظلما ) حال من الليل ، وقيل من قطعا أو صفة لقطعا وذكره لأن القطع في معنى الكثير ، ويقرأ بسكون الطاء فعلى هذا يكون مظلما صفة لقطع ، أو حالا منه أو حالا من الضمير في من ، أو حالا من الليل . قوله تعالى ( مكانكم ) هو ظرف مبنى لوقوعه موقع الأمر : أي الزموا ، وفيه ضمير فاعل ، و ( أنتم ) توكيد له والكاف والميم في موضع جر عند قوم ، وعند آخرين الكاف للخطاب لا موضع لها كالكاف في إياكم ( وشركاؤكم ) عطف على الفاعل ( فزيلنا ) عين الكلمة واوا لأنه من زال يزول ، وإنما قلبت ياء لأن وزن الكلمة فيعل : أي زيولنا مثل بيطر وبيقر فلما اجتمعت الياء والواو على الشرط المعروف قلبت ياء ، وقيل هو من زلت الشئ أزيله ، فعينه على هذا ياء ، فيحتمل على هذا أن تكون فعلنا وفيعلنا . قوله تعالى ( هنالك تبلوا ) يقرأ بالباء : أي تختبر عملها ، ويقرأ بالتاء : أي تتبع ، أو تقرأ في الصحيفة . قوله تعالى ( أنهم لا يؤمنون ) أن وما عملت فيه في موضع رفع بدلا من كلمة ، أو خبر مبتدأ محذوف ، أو في موضع نصب : أي لأنهم أو في موضع جر على إعمال اللام محذوفة . قوله تعالى ( أمن لا يهدى ) فيها قراءات قد ذكرنا مثلها في قوله " يخطف أبصارهم " ووجهناها هناك ، وأما ( إلا أن يهدى ) فهو مثل قوله " إلا أن يصدقوا " وقد ذكر في النساء ، وله نظائر قد ذكرت أيضا ( فمالكم ) مبتدأ وخبره : أي أي شئ لكم في الإشراك ، و ( كيف تحكمون ) مستأنف : أي كيف تحكمون بأن له شريكا . قوله تعالى ( لا يغنى من الحق شيئا ) في موضع المصدر : أي إغناء ، ويجوز أن يكون مفعولا ليغنى ، ومن الحق حال منه . قوله تعالى ( وما كان هذا القرآن ) هذا اسم كان ، والقرآن نعت له أو عطف بيان ، و ( أن يفترى ) فيه ثلاثة أوجه : أحدها أنه خبر كان : أي وما كان القرآن افتراء ، والمصدر هنا بمعنى المفعول . أي مفترى . والثاني التقدير : ما كان القرآن ذا افتراء . والثالث أن " أن " خبر كان محذوف ، والتقدير : ما كان هذا القرآن ممكنا أن يفترى ، وقيل التقدير : لان يفترى ، و ( تصديق ) مفعول له : أي ولكن أنزل للتصديق ، وقيل التقدير : ولكن كان التصديق الذي : أي مصدق الذي