تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
و ( جاءتهم رسلهم ) يجوز أن يكون حالا : أي وقد جاءتهم ، ويجوز أن يكون معطوفا على ظلموا . قوله تعالى ( لننظر ) يقرأ في الشاذ بنون واحدة وتشديد الظاء ، ووجهها أن النون الثانية قلبت ظاء وأدغمت . قوله تعالى ( ولا أدراكم به ) هو فعل ماض من دريت ، والتقدير : لو شاء الله لما أعلمكم بالقرآن ويقرأ : ولادراكم به على الإثبات . والمعنى : ولو شاء الله لأعلمكم به بلا واسطة ، ويقرأ في الشاذ " ولا أدرأكم به " بالهمزة مكان الألف ، قيل هي لغة لبعض العرب يقلبون الألف المبدلة من ياء همزة ، وقيل هو غلط لأن قارئها ظن أنه من الدرء وهو الدفع ، وقيل ليس بغلط ، والمعنى : ولو شاء الله لدفعكم عن الإيمان به ( عمرا ) ينتصب نصب الظروف : أي مقدار عمر أو مدة عمر . قوله تعالى ( مالا يضرهم ) " ما " بمعنى الذي ، ويراد بها الأصنام ، ولهذا قال تعالى ( هؤلاء شفعاؤنا ) فجمع حملا على معنى " ما " . قوله تعالى ( وإذا أذقنا ) جواب " إذا " الأولى ( إذا ) الثانية . والثانية للمفاجأة والعامل في الثانية الاستقرار الذي في ( لهم ) وقيل " إذا " الثانية زمانية أيضا ، والثانية وما بعدها جواب الأولى . قوله تعالى ( يسيركم ) يقرأ بالسين من السير ، وينشركم من النشر : أي يصرفكم ويبثكم ( وجرين بهم ) ضمير الغائب ، وهو رجوع من الخطاب إلى الغيبة ، ولو قال بكم لكان موافقا لكنتم ، وكذلك ( فرحوا ) وما بعده ( جاءتها ) الضمير للفلك ، وقيل للريح . قوله تعالى ( إذا هم ) هو جواب لما ، وهي للمفاجأة كالتي يجاب بها الشرط ( بغيكم ) مبتدأ ، وفى الخبر وجهان : أحدهما ( على أنفسكم ) وعلى متعلقة بمحذوف . أي كائن لا بالمصدر ، لأن الخبر لا يتعلق بالمبتدأ ف‍ ( متاع ) على هذا خبر مبتدأ محذوف : أي هو متاع أو خبر بعد خبر . والثاني أن الخبر متاع ، وعلى أنفسكم متعلق بالمصدر ، ويقرأ متاع بالنصب ، فعلى هذا على أنفسكم خبر المبتدأ ، ومتاع منصوب على المصدر : أي يمتعكم بذلك متاع ، وقيل هو مفعول به ، والعامل فيه بغيكم ، ويكون البغي هنا بمعنى الطلب : أي طلبكم على أنفسكم متاع الحياة الدنيا ، فعلى هذا على أنفسكم ليس بخبر ، لأن المصدر لا يعمل فيما بعد خبره ، بل على أنفسكم