تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
قوله تعالى ( يومئذ ) هو بدل من إذا في قوله تعالى " إذا دكت " والعامل فيه ( يتذكر ) و ( يقول ) تفسير ليتذكر ، ويجوز أن يكون العامل في إذا يقول ، وفى يومئذ يتذكر ، و ( صفا ) حال . قوله تعالى ( لا يعذب ) و ( لا يوثق ) يقرءان بكسر الذال والثاء ، والفاعل ( أحد ) والهاء تعود على الله عز وجل ، ويقرآن بالفتح على ما لم يسم فاعله ، والهاء للمفعول ، والتقدير : مثل عذابه ، ومثل وثاقه ، والعذاب والوثاق اسمان للتعذيب والإيثاق ( راضية ) حال ، والله أعلم .

سورة البلد

بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى ( لا أقسم بهذا البلد ) مثل " لا أقسم بيوم القيامة " وقيل لا أقسم به وأنت حل فيه ، بل أقسم بك ( ووالد ) معطوف على البلد ، و ( ما ) بمعنى من وجواب القسم ( لقد خلقنا ) و ( في كبد ) حال : أي مكابدا . قوله تعالى ( فلا اقتحم ) لا بمعنى " ما " وأكثر ما يجئ مثل هذا مكررا مثل " فلا صدق ولا صلى " . قوله تعالى ( ما العقبة ) أي ما اقتحام العقبة لأنه فسره بقوله تعالى ( فك رقبة ) وهو فعل سواء كان بلفظ الفعل أو بلفظ المصدر ، والعقبة عين فلا تفسر بالفعل ، فمن قرأ فك وأطعم فسر المصدر بالجملة الفعلية لدلالتهما عليه ، ومن قرأ فك رقبة أو إطعام كان التقدير : هو فك رقبة ، والمصدر مضاف إلى المفعول ، وإطعام غير مضاف ، ولا ضمير فيهما لأن المصدر لا يتحمل الضمير . وذهب بعض البصريين إلى أن المصدر إذا عمل في المفعول كان فيه ضمير كالضمير في اسم الفاعل ، و ( يتيما ) مفعول إطعام ، و ( ثم ) هنا لترتيب الأخبار لا لترتيب المخبر عنه ، ومن همز ( مؤصدة ) أخذه من آصد الباب ، ومن لم يهمز جاز أن يكون خفف الهمز ، وأن يكون من أوصده ، والله أعلم .