قوله تعالى ( يومئذ ) هو بدل من إذا في قوله تعالى " إذا دكت " والعامل فيه
( يتذكر ) و ( يقول ) تفسير ليتذكر ، ويجوز أن يكون العامل في إذا يقول ،
وفى يومئذ يتذكر ، و ( صفا ) حال .
قوله تعالى ( لا يعذب ) و ( لا يوثق ) يقرءان بكسر الذال والثاء ، والفاعل
( أحد ) والهاء تعود على الله عز وجل ، ويقرآن بالفتح على ما لم يسم فاعله ، والهاء
للمفعول ، والتقدير : مثل عذابه ، ومثل وثاقه ، والعذاب والوثاق اسمان للتعذيب
والإيثاق ( راضية ) حال ، والله أعلم .
سورة البلد
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى ( لا أقسم بهذا البلد ) مثل " لا أقسم بيوم القيامة " وقيل لا أقسم
به وأنت حل فيه ، بل أقسم بك ( ووالد ) معطوف على البلد ، و ( ما ) بمعنى من
وجواب القسم ( لقد خلقنا ) و ( في كبد ) حال : أي مكابدا .
قوله تعالى ( فلا اقتحم ) لا بمعنى " ما " وأكثر ما يجئ مثل هذا مكررا مثل
" فلا صدق ولا صلى " .
قوله تعالى ( ما العقبة ) أي ما اقتحام العقبة لأنه فسره بقوله تعالى ( فك رقبة )
وهو فعل سواء كان بلفظ الفعل أو بلفظ المصدر ، والعقبة عين فلا تفسر بالفعل ،
فمن قرأ فك وأطعم فسر المصدر بالجملة الفعلية لدلالتهما عليه ، ومن قرأ فك رقبة
أو إطعام كان التقدير : هو فك رقبة ، والمصدر مضاف إلى المفعول ، وإطعام غير
مضاف ، ولا ضمير فيهما لأن المصدر لا يتحمل الضمير . وذهب بعض البصريين
إلى أن المصدر إذا عمل في المفعول كان فيه ضمير كالضمير في اسم الفاعل ، و ( يتيما )
مفعول إطعام ، و ( ثم ) هنا لترتيب الأخبار لا لترتيب المخبر عنه ، ومن همز
( مؤصدة ) أخذه من آصد الباب ، ومن لم يهمز جاز أن يكون خفف الهمز ،
وأن يكون من أوصده ، والله أعلم .