تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥

سورة الطارق

بسم الله الرحمن الرحيم جواب القسم ( إن كل نفس ) وإن بمعنى " ما " و ( لما ) بالتشديد بمعنى إلا ، وبالتخفيف ما فيه زائدة ، وإن هي المخففة من الثقيلة : أي إن كل نفس لعليها حافظ وحافظ مبتدأ ، وعليها الخبر ، ويجوز أن يرتفع حافظ بالظرف ، و ( دافق ) على النسب : أي ذو اندفاق ، وقيل هو بمعنى مدفوق ، وقيل هو على المعنى ، لأن اندفق الماء بمعنى نزل ، والهاء في ( رجعه ) تعود على الإنسان ، فالمصدر مضاف إلى المفعول : أي الله قادر على بعثه ، فعلى هذا في قوله تعالى ( يوم تبلى السرائر ) أوجه : أحدها هو معمول قادر . والثاني على التبيين : أي يرجع يوم تبلى . والثالث تقديره اذكر ، ولا يجوز أن يعمل فيه رجعه للفصل بينهما بالخبر ، وقيل الهاء في رجعه للماء : أي قادر على رد الماء في الإحليل أو في الصلب ، فعلى هذا يكون منقطعا عن قوله تعالى " يوم تبلى السرائر " فيعمل فيه اذكر ، و ( رويدا ) نعت لمصدر محذوف : أي إمهالا رويدا ، ورويدا تصغير رود ، وقيل هو مصدر محذوف الزيادة ، والأصل إروادا ، والله أعلم .

سورة الأعلى جل وعلا

بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى ( سبح اسم ربك ) قيل لفظة اسم زائدة ، وقيل في الكلام حذف مضاف : أي سبح مسمى ربك ذكرهما أبو علي في كتاب الشعر ، وقيل هو على ظاهره : أي نزه اسمه عن الابتذال والكذب إذا أقسمت به . قوله تعالى ( أحوى ) قيل هو نعت لغثاء ، وقيل هو حال من المرعى : أي أخرج المرعى أخضر ثم صيره غثاء ، فقدم بعض الصلة . قوله تعالى ( فلا تنسى ) لا نافية أي فما تنسى ، وقيل هي للنهي ولم تجزم لتوافق رؤوس الآي ، وقيل الألف ناشئة عن إشباع الفتحة ، و ( يؤثرون ) بالياء على الغيبة ، وبالتاء على الخطاب : أي قل لهم ذلك .