سورة الطارق
بسم الله الرحمن الرحيم
جواب القسم ( إن كل نفس ) وإن بمعنى " ما " و ( لما ) بالتشديد بمعنى إلا ،
وبالتخفيف ما فيه زائدة ، وإن هي المخففة من الثقيلة : أي إن كل نفس لعليها حافظ
وحافظ مبتدأ ، وعليها الخبر ، ويجوز أن يرتفع حافظ بالظرف ، و ( دافق ) على
النسب : أي ذو اندفاق ، وقيل هو بمعنى مدفوق ، وقيل هو على المعنى ، لأن
اندفق الماء بمعنى نزل ، والهاء في ( رجعه ) تعود على الإنسان ، فالمصدر مضاف
إلى المفعول : أي الله قادر على بعثه ، فعلى هذا في قوله تعالى ( يوم تبلى السرائر )
أوجه : أحدها هو معمول قادر . والثاني على التبيين : أي يرجع يوم تبلى . والثالث
تقديره اذكر ، ولا يجوز أن يعمل فيه رجعه للفصل بينهما بالخبر ، وقيل الهاء في رجعه
للماء : أي قادر على رد الماء في الإحليل أو في الصلب ، فعلى هذا يكون منقطعا عن
قوله تعالى " يوم تبلى السرائر " فيعمل فيه اذكر ، و ( رويدا ) نعت لمصدر محذوف :
أي إمهالا رويدا ، ورويدا تصغير رود ، وقيل هو مصدر محذوف الزيادة ، والأصل
إروادا ، والله أعلم .
سورة الأعلى جل وعلا
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى ( سبح اسم ربك ) قيل لفظة اسم زائدة ، وقيل في الكلام حذف
مضاف : أي سبح مسمى ربك ذكرهما أبو علي في كتاب الشعر ، وقيل هو على
ظاهره : أي نزه اسمه عن الابتذال والكذب إذا أقسمت به .
قوله تعالى ( أحوى ) قيل هو نعت لغثاء ، وقيل هو حال من المرعى : أي أخرج
المرعى أخضر ثم صيره غثاء ، فقدم بعض الصلة .
قوله تعالى ( فلا تنسى ) لا نافية أي فما تنسى ، وقيل هي للنهي ولم تجزم لتوافق
رؤوس الآي ، وقيل الألف ناشئة عن إشباع الفتحة ، و ( يؤثرون ) بالياء على
الغيبة ، وبالتاء على الخطاب : أي قل لهم ذلك .