تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ولكن فتح على حكم الظرف كقوله تعالى " ومنا دون ذلك " وعند الكوفيين هو مبنى على الفتح ، والله أعلم .

سورة التطفيف

بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى ( كالوهم ) " في " هم وجهان : أحدهما هو ضمير مفعول متصل ، والتقدير : كالوا لهم ، وقيل هذا الفعل يتعدى بنفسه تارة وبالحرف أخرى ، والمفعول هنا محذوف : أي كالوهم الطعام ونحو ذلك ، وعلى هذا لا يكتب كالواو وزنوا بالألف والوجه الثاني أنه ضمير منفصل مؤكد لضمير الفاعل ، فعلى هذا يكتبان بالألف . قوله تعالى ( ألا يظن ) الأصل لا النافية دخلت عليها همزة الاستفهام ، وليست ألا التي للتنبيه ، لأن ما بعد تلك مثبت ، وهاهنا هو منفى . قوله تعالى ( يوم يقوم الناس ) هو بدل من موضع الجار والمجرور ، وقيل التقدير : يبعثون يوم يقوم الناس ، وقيل التقدير : أعنى ، وقيل هو مبنى وحقه الجر أو الرفع ، والنون في ( سجين ) أصل من السجن وهو الحبس ، وقيل هو بدل من اللام . قوله تعالى ( كتاب ) أي هو محل كتاب لأن السجين مكان ، وقيل التقدير : هو كتاب من غير حذف ، والتقدير : وما أدراك ما كتاب سجين . قوله تعالى ( ثم يقال ) القائم مقام الفاعل مضمر تفسره الجملة بعده ، وقيل هو الجملة نفسها ، وأما ( عليون ) فواحدها على وهو الملك ، وقيل هو صيغة للجمع مثل عشرين ، وليس له واحد ، والتقدير : عليون محل كتاب ، وقيل التقدير : ما كتاب عليين ، و ( ينظرون ) صفة للأبرار ويجوز أن يكون حالا ، وأن يكون مستأنفا ، وعلى يتعلق به ، ويجوز أن يكون حالا إما من الضمير في المجرور قبلها ، أو من الفاعل في ينظرون . قوله تعالى ( عينا ) أي أعنى عينا ، وقيل التقدير : يسقون عينا : أي ماء عين وقيل هو حال من تسنيم ، وتسنيم علم ، وقيل تسنيم مصدر ، وهو الناصب عينا ، و ( يشرب بها ) قد ذكر في الإنسان .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 283 | أبو البقاء العكبري