ولكن فتح على حكم الظرف كقوله تعالى " ومنا دون ذلك " وعند الكوفيين هو مبنى
على الفتح ، والله أعلم .
سورة التطفيف
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى ( كالوهم ) " في " هم وجهان : أحدهما هو ضمير مفعول متصل ،
والتقدير : كالوا لهم ، وقيل هذا الفعل يتعدى بنفسه تارة وبالحرف أخرى ، والمفعول
هنا محذوف : أي كالوهم الطعام ونحو ذلك ، وعلى هذا لا يكتب كالواو وزنوا بالألف
والوجه الثاني أنه ضمير منفصل مؤكد لضمير الفاعل ، فعلى هذا يكتبان بالألف .
قوله تعالى ( ألا يظن ) الأصل لا النافية دخلت عليها همزة الاستفهام ، وليست
ألا التي للتنبيه ، لأن ما بعد تلك مثبت ، وهاهنا هو منفى .
قوله تعالى ( يوم يقوم الناس ) هو بدل من موضع الجار والمجرور ، وقيل
التقدير : يبعثون يوم يقوم الناس ، وقيل التقدير : أعنى ، وقيل هو مبنى وحقه الجر
أو الرفع ، والنون في ( سجين ) أصل من السجن وهو الحبس ، وقيل هو بدل
من اللام .
قوله تعالى ( كتاب ) أي هو محل كتاب لأن السجين مكان ، وقيل التقدير : هو
كتاب من غير حذف ، والتقدير : وما أدراك ما كتاب سجين .
قوله تعالى ( ثم يقال ) القائم مقام الفاعل مضمر تفسره الجملة بعده ، وقيل هو
الجملة نفسها ، وأما ( عليون ) فواحدها على وهو الملك ، وقيل هو صيغة للجمع
مثل عشرين ، وليس له واحد ، والتقدير : عليون محل كتاب ، وقيل التقدير :
ما كتاب عليين ، و ( ينظرون ) صفة للأبرار ويجوز أن يكون حالا ، وأن يكون
مستأنفا ، وعلى يتعلق به ، ويجوز أن يكون حالا إما من الضمير في المجرور قبلها ،
أو من الفاعل في ينظرون .
قوله تعالى ( عينا ) أي أعنى عينا ، وقيل التقدير : يسقون عينا : أي ماء عين
وقيل هو حال من تسنيم ، وتسنيم علم ، وقيل تسنيم مصدر ، وهو الناصب عينا ،
و ( يشرب بها ) قد ذكر في الإنسان .