تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
قوله تعالى ( هذا ) هو مبتدأ ، و ( يوم لا ينطقون ) خبره ، ويقرأ بفتح الميم وهو نصب على الظرف : أي هذا المذكور في يوم لا ينطقون . وأجاز الكوفيون أن يكون مرفوع الموضع مبنى اللفظ لإضافته إلى الجملة . قوله تعالى ( فيعتذرون ) في رفعه وجهان : أحدهما هو نفى كالذي قبله : أي فلا يعتذرون . والثاني هو مستأنف : أي فهم يعتذرون فيكون المعنى أنهم لا ينطقون نطقا ينفعهم : أي لا ينطقون في بعض المواقف وينطقون في بعضها ، وليس بجواب النفي ، إذ لو كان كذلك لحذف النون . قوله تعالى ( قليلا ) أي تمتعا أو زمانا ، والله أعلم .

سورة التساؤل

بسم الله الرحمن الرحيم قد ذكرنا حذف ألف ما في الاستفهام ، و ( عن ) متعلقة ب‍ ( يتساءلون ) فأما ( عن ) الثانية فبدل من الأولى ، وألف الاستفهام التي ينبغي أن تعاد محذوفة ، أو هي متعلقة بفعل آخر غير مستفهم عنه : أي يتساءلون عن النبأ ( الذي ) يحتمل الجر والنصب والرفع ، و ( أزواجا ) حال : أي متجانسين متشابهين . قوله تعالى ( ألفافا ) هو جمع لف مثل جذع وأجذاع ، وقيل هو جمع لف ولف جمع لفاء . قوله تعالى ( يوم ينفخ ) هو بدل من يوم الفصل أو من ميقات ، أو هو منصوب بإضمار أعنى ، و ( أفواجا ) حال . قوله تعالى ( للطاغين ) يجوز أن يكون حالا من ( مآبا ) أي مرجعا للطاغين ، وأن يكون صفة لمرصادا ، وأن تتعلق اللام بنفس مرصادا ، و ( لابثين ) حال من الضمير ، في الطاغين حال مقدرة ، و ( أحقابا ) معمول لابثين ، وقيل معمول ( لا يذوقون ) ويراد أحقابا هنا الأبد ولا يذوقون حال أخرى ، أو حال من الضمير في لابثين ، و ( جزاءا ) مصدر . أي جوزوا جزاء بذلك ، و ( كذابا ) بالتشديد مصدر كالتكذيب ، وبالتخفيف مصدر كذب إذا تكرر منه الكذب ، وهو في المعنى قريب من كذب ( وكل شئ ) منصوب بفعل محذوف ، و ( كتابا ) حال : أي مكتوبا ، ويجوز أن يكون مصدرا على المعنى ، لأن أحصيناه بمعنى كتبناه ،
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 279 | أبو البقاء العكبري