قوله تعالى ( هذا ) هو مبتدأ ، و ( يوم لا ينطقون ) خبره ، ويقرأ بفتح الميم
وهو نصب على الظرف : أي هذا المذكور في يوم لا ينطقون . وأجاز الكوفيون أن
يكون مرفوع الموضع مبنى اللفظ لإضافته إلى الجملة .
قوله تعالى ( فيعتذرون ) في رفعه وجهان : أحدهما هو نفى كالذي قبله : أي
فلا يعتذرون . والثاني هو مستأنف : أي فهم يعتذرون فيكون المعنى أنهم لا ينطقون
نطقا ينفعهم : أي لا ينطقون في بعض المواقف وينطقون في بعضها ، وليس بجواب
النفي ، إذ لو كان كذلك لحذف النون .
قوله تعالى ( قليلا ) أي تمتعا أو زمانا ، والله أعلم .
سورة التساؤل
بسم الله الرحمن الرحيم
قد ذكرنا حذف ألف ما في الاستفهام ، و ( عن ) متعلقة ب ( يتساءلون ) فأما
( عن ) الثانية فبدل من الأولى ، وألف الاستفهام التي ينبغي أن تعاد محذوفة ، أو هي
متعلقة بفعل آخر غير مستفهم عنه : أي يتساءلون عن النبأ ( الذي ) يحتمل الجر
والنصب والرفع ، و ( أزواجا ) حال : أي متجانسين متشابهين .
قوله تعالى ( ألفافا ) هو جمع لف مثل جذع وأجذاع ، وقيل هو جمع لف ولف
جمع لفاء .
قوله تعالى ( يوم ينفخ ) هو بدل من يوم الفصل أو من ميقات ، أو هو منصوب
بإضمار أعنى ، و ( أفواجا ) حال .
قوله تعالى ( للطاغين ) يجوز أن يكون حالا من ( مآبا ) أي مرجعا للطاغين ،
وأن يكون صفة لمرصادا ، وأن تتعلق اللام بنفس مرصادا ، و ( لابثين ) حال من
الضمير ، في الطاغين حال مقدرة ، و ( أحقابا ) معمول لابثين ، وقيل معمول
( لا يذوقون ) ويراد أحقابا هنا الأبد ولا يذوقون حال أخرى ، أو حال من الضمير
في لابثين ، و ( جزاءا ) مصدر . أي جوزوا جزاء بذلك ، و ( كذابا ) بالتشديد
مصدر كالتكذيب ، وبالتخفيف مصدر كذب إذا تكرر منه الكذب ، وهو في المعنى
قريب من كذب ( وكل شئ ) منصوب بفعل محذوف ، و ( كتابا ) حال : أي
مكتوبا ، ويجوز أن يكون مصدرا على المعنى ، لأن أحصيناه بمعنى كتبناه ،