تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
مثل ذلك منونا في الفواصل ، وإن هذا الجمع قد جمع كقول الراجز : * قد جرت الطير أيا منينا * قوله تعالى ( من كأس ) المفعول محذوف : أي خمرا أو ماء من كأس ، وقيل " من " زائدة ، و ( كان مزاجها ) نعت لكأس ، وأما ( عينا ) ففي نصبها أوجه : أحدها هو بدل من موضع من كأس . والثاني من كافور : أي ماء عين أو خمر عين . والثالث بفعل محذوف : أي أعنى والرابع تقديره : أعطوا عينا . والخامس يشربون عينا وقد فسره ما بعده . قوله تعالى ( يشرب بها ) قيل الباء زائدة ، وقيل هي بمعنى " من " وقيل هو حال أي يشرب ممزوجا بها ، والأولى أن يكون محمولا على المعنى ، والمعنى يلتذ بها ، و ( يفجرونها ) حال . قوله تعالى ( يوفون ) هو مستأنف البتة . قوله تعالى ( متكئين فيها ) يجوز أن يكون حالا من المفعول في جزاهم ، وأن يكون صفة لجنة ، و ( لا يرون ) يجوز أن يكون حالا من الضمير المرفوع في متكئين وأن يكون حالا أخرى ، وأن يكون صفة لجنة ، وأما ( ودانية ) ففيه أوجه : أحدها أن يكون معطوفا على لا يرون أو على متكئين ، فيكون فيه من الوجوه ما في المعطوف عليه . والثاني أن يكون صفة لمحذوف تقديره : وجنة دانية ، وقرئ ودانية بالرفع على أنه خبر ، والمبتدأ ( ظلالها ) وحكى بالجر : أي في جنة دانية ، وهو ضعيف لأنه عطف على المجرور من غير إعادة الجار ، وأما ظلالها فمبتدأ ، وعليهم الخبر على قول من نصب دانية أو جره ، لأن دنا يتعدى بإلى ، ويجوز أن يرتفع بدانية لأن دنا وأشر ف بمعنى ، وأما ( وذللت ) فيجوز أن يكون حالا : أي وقد ذللت ، وأن يكون مستأنفا . قوله تعالى ( قواريرا قوارير ) يقرءان بالتنوين وبغير التنوين وقد ذكر ، والأكثرون يقفون على الأول بالألف لأنه رأس آية . وفي نصبه وجهان : أحدهما هو خبر كان والثاني حال ، وكان تامة : أي كونت ، وحسن التكرير لما اتصل به من بيان أصلها ، ولولا التكرير لم يحسن أن يكون الأول رأس آية لشدة اتصال الصفة بالموصوف ، و ( قدروها ) يجوز أن يكون نعتا لقوارير ، وأن يكون مستأنفا ، و ( عينا ) فيها من الوجوه ما تقدم في الأول والسلسبيل كلمة واحدة ووزنها فعليل ( 1 ) مثل إدريس .
هامش
( 1 ) قوله ( ووزنها فعليل ) أي لأن الباء زائدة كما في البيضاوي اه‍ .