تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
قوله تعالى ( عاليهم ) فيه قولان : أحدهما هو فاعل ، وانتصب على الحال من المجرور في عاليهم ، و ( ثياب سندس ) مرفوع به : أي يطوف عليهم في حال علو السندس ، ولم يؤنث عاليا لأن تأنيث الثياب غير حقيقي والقول الثاني هو ظرف لأن عاليهم جلودهم ، وفي هذا القول ضعف ، ويقرأ بسكون الياء إما على تخفيف المفتوح المنقوص ، أو على الابتداء والخبر ، ويقرأ " عاليتهم " بالتاء وهو ظاهر ، و ( خضر ) بالجر صفة لسندس ، وبالرفع لثياب ( وإستبرق ) بالجر عطفا على سندس ، وبالرفع على ثياب . قوله تعالى ( أو كفورا ) أو هنا على بابها عند سيبويه ، وتفيد في النهى المنع من الجميع ، لأنك إذا قلت في الإباحة جالس الحسن أو ابن سيرين كان التقدير : جالس أحدهما ، فإذا نهى قال لاتكلم زيدا أو عمرا ، فالتقدير : لاتكلم أحدهما . فأيهما كلمه كان أحدهما فيكون ممنوعا منه ، فكذلك في الآية ، ويئول المنع إلى تقدير : فلا تطع منهما آثما ولا كفورا . قوله تعالى ( إلا أن يشاء الله ) أي إلا وقت مشيئة الله أو إلا في حال مشيئة الله عز وجل ( والظالمين ) منصوب بفعل محذوف تقديره : ويعذب الظالمين ، وفسره الفعل المذكور ، وكان النصب أحسن لأن المعطوف عليه قد عمل فيه الفعل وقرئ بالرفع على الابتداء ، والله أعلم .

سورة المرسلات

بسم الله الرحمن الرحيم الواو الأولى للقسم ، وما بعدها للعطف ، ولذلك جاءت الفاء ، و ( عرفا ) مصدر في موضع الحال : أي متتابعة ، يعنى الريح ، وقيل المراد الملائكة فيكون التقدير بالعرف أو للعرف ، و ( عصفا ) مصدر مؤكد ، و ( ذكرا ) مفعول به ، وفي ( عذرا أو نذرا ) وجهان : أحدهما مصدران يسكن أوسطهما ويضم . والثاني هما جمع عذير ونذير ، فعلى الأول ينتصبان على المفعول له ، أو على البدل من ذكرا ، أو بذكرا ، وعلى الثاني هما حالان من الضمير في الملقيات : أي معذرين ومنذرين . قوله تعالى ( إنما ) " ما " هاهنا بمعنى الذي ، والخبر ( لواقع ) ولا تكون " ما " مصدرية هنا ولا كافة .