قوله تعالى ( فإذا النجوم ) جواب إذا محذوف تقديره : بأن الأمر أو فصل ،
ويقال لأي يوم ، وجوابها العامل فيها ، ولا يجوز أن يكون ( طمست ) جوابا
لأنه الفعل المفسر لمواقع النجوم الكلام لا يتم به ، والتقدير : فإذا طمست النجوم
ثم حذف الفعل استغناء عنه بما بعده . وقال الكوفيون : الاسم بعد إذا مبتدأ ، وهو
بعيد لما في إذا من معنى الشرط المتقاضي بالفعل
قوله تعالى ( وقتت ) بالواو على الأصل ، لأنه من الوقت ، وقرئ بالتخفيف ،
ودل عليه قوله تعالى " كتابا موقوتا " وقرئ بالهمز لأن الواو قد ضمت ضما لازما
فهرب منها إلى الهمزة .
قوله تعالى ( لأي يوم ) أي يقال لهم ، و ( ليوم الفصل ) تبيين لما قبله .
قوله تعالى ( ويل ) هو مبتدأ ، و ( يومئذ ) نعت له أو ظرف له ،
و ( للمكذبين ) الخبر .
قوله تعالى ( ثم نتبعهم ) الجمهور على الرفع : أي ثم نحن نتبعهم ، وليس
بمعطوف لأن العطف يوجب أن يكون المعنى أهلكنا المجرمين ثم أتبعناهم الآخرين
في الهلاك ، وليس كذلك لأن إهلاك الآخرين لم يقع بعد ، وقرئ بإسكان العين
شاذا . وفيه وجهان : أحدهما هو على التخفيف لا على الجزم . والثاني هو مجزوم ،
والمعنى : ثم أتبعناهم الآخرين في الوعد بالإهلاك ، أو أراد بالآخرين آخر
من أهلك .
قوله تعالى ( إلى قدر ) هو في موضع الحال : أي مؤخرا إلى قدر ، و ( قدرنا )
بالتخفيف أجود لقوله تعالى ( فنعم القادرون ) ولم يقل المقدرون ، ومن شدد
الفعل نبه على التكثير ، واستغنى به عن التكثير بتشديد الاسم ، والمخصوص بالمدح
محذوف : أي فنعم القادرون نحن .
قوله تعالى ( كفاتا ) جمع كافت مثل صائم وصيام وقيل هو مصدر مثل كتاب
وحساب ، والتقدير : ذات كفت أي جمع ، وأما ( أحياء ) ففيه وجهان ، : أحدهما هو
مفعول كفاتا . والثاني هو المفعول الثاني لجعلنا : أي جعلنا بعض الأرض أحياء بالنبات ،
وكفاتا على هذا حال والتاء في فرات أصل .
قوله تعالى ( لا ظليل ) نعت لظل ، و ( القصر ) بسكون الصاد ، وهو المشهور
وهو المبنى ، ويقرأ بفتحها وهو جمع قصرة وهي أصل النخلة والشجرة ، و ( جمالات )
جمع جمالة وهو اسم الجمع مثل الزكارة والحجارة والضم لغة .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 278
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢٧٨