تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
بتفعلة إذ ليس في الكلام ترق ، و ( من ) مبتدأ ، و ( راق ) خبره : أي من يرقيها ليبرئها : وقيل من يرفعها إلى الله عز وجل أملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب ؟ . قوله تعالى ( فلا صدق ) لا بمعنى ما و ( يتمطى ) فيه وجهان : أحدهما الألف مبدلة من طاء ، والأصل يتمطط : أي يتمدد في مشيه كبرا . والثاني هو بدل من واو والمعنى يمد مطاه : أي ظهره . قوله تعالى ( أولى لك ) وزن أولى فيه قولان : أحدهما فعلى ، والألف للإلحاق لا للتأنيث . والثاني هو أفعل ، وهو على القولين هنا علم ، فلذلك لم ينون ، ويدل عليه ما حكى عن أبي زيد في النوادر هي أولاة بالتاء غير مصروف ، فعلى هذا يكون أولى مبتدأ ولك الخبر . والقول الثاني أنه اسم للفعل مبنى ، ومعناه وليك شر بعد شر ولك تبيين ، و ( سدى ) حال وألفه مبدلة من واو ( يمنى ) بالياء على أن الضمير للمنى ، فيكون في موضع جر ، ويجوز أن يكون للنطفة لأن التأنيث غير حقيقي ، والنطفة بمعنى الماء فيكون في موضع نصب كالقراءة بالتاء ، و ( الذكر والأنثى ) بدل من الزوجين ، و ( يحيى ) بالإظهار لاغير ، لأن الياء لو أدغمت للزم الجمع بين ساكنين لفظا وتقديرا ، والله أعلم .

سورة الإنسان

بسم الله الرحمن الرحيم في ( هل ) وجهان : أحدهما هي بمعنى قد . والثاني هي استفهام على بابها والاستفهام هنا للتقرير أو التوبيخ ، و ( لم يكن شيئا ) حال من الإنسان ، و ( أمشاج ) بدل أو صفة ، وهو جمع مشيج ، وجاز وصف الواحد بالجمع هنا لأنه كان في الأصل متفرقا ثم جمع : أي نطفة أخلاط ، و ( نبتليه ) حال من الإنسان ، أو من ضمير الفاعل . قوله تعالى ( إما شاكرا ) إما هاهنا لتفصيل الأحوال ، وشاكرا وكفورا حالان أي يناله في كلتا حالتيه . قوله تعالى ( سلاسل ) القراءة بترك التنوين ، ونونه قوم أخرجوه على الأصل ، وقرب ذلك عندهم شيئان : أحدهما اتباعه ما بعده . والثاني أنهم وجدوا في الشعر