بتفعلة إذ ليس في الكلام ترق ، و ( من ) مبتدأ ، و ( راق ) خبره : أي من يرقيها
ليبرئها : وقيل من يرفعها إلى الله عز وجل أملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب ؟ .
قوله تعالى ( فلا صدق ) لا بمعنى ما و ( يتمطى ) فيه وجهان : أحدهما الألف
مبدلة من طاء ، والأصل يتمطط : أي يتمدد في مشيه كبرا . والثاني هو بدل من واو
والمعنى يمد مطاه : أي ظهره .
قوله تعالى ( أولى لك ) وزن أولى فيه قولان : أحدهما فعلى ، والألف للإلحاق
لا للتأنيث . والثاني هو أفعل ، وهو على القولين هنا علم ، فلذلك لم ينون ، ويدل
عليه ما حكى عن أبي زيد في النوادر هي أولاة بالتاء غير مصروف ، فعلى هذا يكون
أولى مبتدأ ولك الخبر . والقول الثاني أنه اسم للفعل مبنى ، ومعناه وليك شر بعد شر
ولك تبيين ، و ( سدى ) حال وألفه مبدلة من واو ( يمنى ) بالياء على أن الضمير
للمنى ، فيكون في موضع جر ، ويجوز أن يكون للنطفة لأن التأنيث غير حقيقي ،
والنطفة بمعنى الماء فيكون في موضع نصب كالقراءة بالتاء ، و ( الذكر والأنثى )
بدل من الزوجين ، و ( يحيى ) بالإظهار لاغير ، لأن الياء لو أدغمت للزم الجمع بين
ساكنين لفظا وتقديرا ، والله أعلم .
سورة الإنسان
بسم الله الرحمن الرحيم
في ( هل ) وجهان : أحدهما هي بمعنى قد . والثاني هي استفهام على بابها
والاستفهام هنا للتقرير أو التوبيخ ، و ( لم يكن شيئا ) حال من الإنسان ،
و ( أمشاج ) بدل أو صفة ، وهو جمع مشيج ، وجاز وصف الواحد بالجمع هنا لأنه
كان في الأصل متفرقا ثم جمع : أي نطفة أخلاط ، و ( نبتليه ) حال من الإنسان ،
أو من ضمير الفاعل .
قوله تعالى ( إما شاكرا ) إما هاهنا لتفصيل الأحوال ، وشاكرا وكفورا حالان
أي يناله في كلتا حالتيه .
قوله تعالى ( سلاسل ) القراءة بترك التنوين ، ونونه قوم أخرجوه على الأصل ،
وقرب ذلك عندهم شيئان : أحدهما اتباعه ما بعده . والثاني أنهم وجدوا في الشعر